الصفحة 58 من 585

(الرافضة يوجد فيهم من المسائل ما لا يقوله مسلم يعرف دين الإسلام منها ما يتفقون عليه ومنها ما يقوله بعضهم مثل ترك الجمعة والجماعة فيعطلون المساجد التي أمر الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه عن الجمعة والجماعات ويعمرون المشاهد التي حرم الله ورسوله بناءها ويجعلونها بمنزلة دور الأوثان ومنهم من يجعل زيارتها كالحج كما صنف المفيد [1] كتاب سماه [مناسك حج المشاهد] ، وفيه من الكذب والشرك ما هو من جنس كذب النصارى وشركهم ومنها تأخير صلاة المغرب مضاهاة لليهود) [2] ... إلخ.

(وأصل المذهب إنما ابتدعه زنادقة منافقون مرادهم إفساد دين الإسلام وقد رأيت كثيرا من كتب أهل المقالات التي ينقلون فيها مذاهب الناس ورأيت أقوال أولئك فرأيت فيها اختلافا كثيرا.

وكثير من الناقلين ليس قصده الكذب لكن المعرفة بحقيقة أقوال الناس من غير نقل ألفاظهم وسائر ما به يعرف مرادهم قد يتعسر على بعض الناس ويتعذر على بعضهم) [3] .

(وأما الرافضة فهم المعروفون بالبدعة عند الخاصة والعامة حتى أن أكثر العامة لا تعرف في مقابلة الشيء [4] إلا الرافضي لظهور مناقضتهم لما جاء به الرسول عليه السلام عند الخاصة والعامة فهم عين على ما جاء به حتى الطوائف الذين ليس لهم من الخبرة بدين الرسول ما لغيرهم إذا قالت لهم الرافضة: [نحن مسلمون] يقولون أنتم جنس آخر) [5] .

(1) ستأتي ترجمته.

(2) المنهاج 3/ 418، 419، وانظر 3/ 469، 502، 7/ 209، 210، 211، 219.

(3) المنهاج 6/ 303، وانظر 7/ 9، 109.

(4) هكذا في المنهاج (الشيء) ولعلها السني بالسين المهملة بعدها نون.

(5) المنهاج 7/ 413، 414.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت