فهرس الكتاب
(فما من حجة يسلكها الشيعي إلا وبازائها للسني حجة من جنسها أولى منها فإن السنة في الإسلام كالإسلام في الملل فما من حجة يسلكها كتابي إلا وللمسلم فيها ما هو أحق بالاتباع منها قال تعالى: {وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} [1] ، لكن صاحب الهوى الذي له غرض في جهة إذا وجه له المخالف لهواه ثقل عليه سمعه واتباعه قال تعالى: {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَوَاتُ وَالأرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ} [2] [3] .
(وهؤلاء الرافضة الذين يدفعون الحق -المعلوم يقينا بطرق كثيرة علما لا يقبل النقيض- بشبه في غاية الضعف هم من أعظم الطوائف الذين في قلوبهم زيغ الذين يتبعون المتشابه ويدعون المحكم كالنصارى والجهمية وأمثالهم من أهل البدع والأهواء) [4] .
(والمقصود هنا التنبيه على أن أقوال أهل السنة خير من أقوال الشيعة وأنه إن كان قول بعض أهل السنة ضعيفا فقول الشيعة أضعف منه) [5] .
(فلا يوجد لأهل السنة قول ضعيف إلا وفي الشيعة من يقوله ويقول ما هو أضعف منه ولا يوجد للشيعة قول قوي إلا وفي أهل السنة من يقوله، ويقول: ما هو أقوى منه ولا يتصور أن يوجد للشيعة قول قوي لم يقله أحد من أهل السنة فثبت أن أهل السنة أولى بكل خير منهم كما أن المسلمين أولى بكل خير من اليهود والنصارى) [6] .
(فقول أهل السنة خبر صادق وقول حكيم وقول الرافضة خبر كاذب وقول سفيه) [7] .
(1) الفرقان/ 33.
(2) المؤمنون / 71.
(3) المنهاج 7/ 456، 457.
(4) المنهاج 7/ 464.
(5) 1/ 446، وانظر 4/ 115.
(6) المنهاج 1/ 445 - 446، وانظر 3/ 435، 4/ 18، 19، 5/ 157، 158.
(7) المنهاج 1/ 556.