الصفحة 71 من 585

ز- ليس لهم قول انفردوا به إلا وهو في غاية الفساد: الرافضة من أبعد الطوائف عن السنة والآثار ولذلك فكل قول انفردوا به عن سائر طوائف الأمة فهو في غاية الفساد. قال شيخ الإسلام:(والمقصود أن كل طائفة سوى أهل السنة والحديث المتبعين آثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا ينفردون عن سائر طوائف الأمة إلا بقول فاسد لا ينفردون قط بقول صحيح وكل من كان عن السنة أبعد كان انفراده بالأقوال والأفعال الباطلة أكثر وليس في الطوائف المنتسبين إلى السنة أبعد عن آثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الرافضة.

فلهذا تجد فيما انفردوا به عن الجماعة أقوالا في غاية الفساد مثل تأخيرهم صلاة المغرب حتى يطلع الكوكب مضاهاة لليهود وقد تواترت النصوص عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بتعجيل المغرب [1] ، ومثل صومهم قبل الناس بيومين وفطرهم قبل الناس بيومين مضاهاة لمبتدعة أهل الكتاب الذين عدلوا عن الصوم بالهلال إلى الاجتماع وجعلوا الصوم بالحساب) [2]

(ومفاريد الرافضة التي تدل على غاية الجهل والضلال كثيرة لم نقصد ذكرها هنا لكن المقصود أن كل طائفة سوى أهل السنة والحديث المتبعين لآثار النبي - صلى الله عليه وسلم - لا ينفردون عن سائر الطوائف بحق والرافضة أبلغ في ذلك من غيرهم) [3] .

(وما انفردوا به فلا يساوى مداده فإن المداد ينفع ولا يضر وهذا يضر ولا ينفع) [4] .

(1) انظر صحيح البخاري كتاب مواقيت الصلاة باب وقت المغرب 1/ 140، وصحيح مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب بيان أول وقت المغرب عند غروب الشمس 1/ 441.

(2) المنهاج 5/ 172، 173.

(3) المنهاج 5/ 177.

(4) المنهاج 6/ 381.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت