الصفحة 72 من 585

ح- التناقض في الاستدلال: (وهؤلاء الرافضة يجمعون بين النقيضين لفرط جهلهم وظلمهم يجعلون عليا أكمل الناس قدرة وشجاعة حتى يجعلوه هو الذي أقام دين الرسول وأن الرسول كان محتاجا إليه ويقولون مثل هذا الكفر إذ يجعلونه شريكا لله في إقامة دين محمد ثم يصفونه بغاية العجز والضعف والجزع والتقية بعد ظهور الإسلام وقوته ودخول الناس فيه أفواجا ومن المعلوم قطعا أن الناس بعد دخولهم في دين الإسلام أتبع للحق منهم قبل دخولهم فيه فمن كان مشاركا لله في إقامة دين محمد حتى قهر الكفار وأسلم الناس كيف لا يفعل هذا في قهر طائفة بغوا عليه هم أقل من الكفار الموجودين عند بعثة الرسول وأقل منهم شوكة وأقرب إلى الحق منهم؟!) [1] .

(والرافضة وأمثالهم من أهل الجهل والظلم يحتجون بالحجة التي تستلزم فساد قولهم وتناقضهم فإنه إن احتج بنظيرها عليهم فسد قولهم المنقوض بنظيرها وإن لم يحتج بنظيرها بطلت هي في نفسها لأنه لا بد من التسوية بين المتماثلين ولكن منتهاهم مجرد الهوى الذي لا علم معه {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [2] [3] .

(والرافضة من جهلهم وكذبهم يتناقضون تناقضا كثيرا بينا إذ هم في قول مختلف يؤفك عنه من أفك) [4] .

(ثم الرافضة يتناقضون فإنهم يصفون عليا بأنه كان هو الناصر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي لولا هو لما قام دينه ثم يصفونه بالعجز والذل المنافي لذلك) [5] .

(1) المنهاج 7/ 207، وانظر 8/ 335.

(2) القصص/ 50.

(3) المنهاج 4/ 358، وانظر 6/ 476.

(4) المنهاج 4/ 285.

(5) المنهاج 4/ 485.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت