الصفحة 73 من 585

قد بين شيخ الإسلام تناقضهم فيما نسبوه إلى جعفر الصادق [1] من أنه اشتغل بالعبادة عن الرياسة فقال: (وأما قوله اشتغل بالعبادة عن الرياسة. فهذا تناقض من الإمامية لأن الإمامة عندهم واجب عليه أن يقوم بها وبأعبائها فإنه لا إمام في وقته إلا هو فالقيام بهذا الأمر العظيم لو كان واجبا لكان أولى من الاشتعال بنوافل العبادات) [2] .

ط- ليس لهم عقل صريح ولا نقل صحيح: (فإن الرافضة ليس لهم عقل صريح ولا نقل صحيح ولا يقيمون حقا ولا يهدمون باطلا لا بحجة وبيان ولا بيد وسنان) [3] .

(ولكن هؤلاء القوم لفرط جهلهم وهواهم يقلبون الحقائق في المنقول والمعقول فيأتون إلى الأمور التي وقعت وعلم أنها وقعت فيقولون ما وقعت وإلى أمور ما كانت ويعلم أنها ما كانت فيقولون كانت ويأتون إلى الأمور التي هي خير وصلاح فيقولون هي فساد وإلى الأمور التي هي فساد فيقولون هي خير وصلاح فليس لهم لا عقل ولا نقل بل لهم نصيب من قوله {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ} (00 [4] [5] .

(وهذه الأمور من تدبرها تبين له أن الإمامية لا يرجعون في شيء مما ينفردون به عن الجمهور إلى الحجة أصلا لا عقلية ولا سمعية ولا نص ولا إجماع وإنما عمدتهم دعوى نقل مكذوب يعلم أنه كذب أو دعوى نص أو قياس يعلم أنه لا دلالة له.

وهم وسائر أهل البدع كالخوارج والمعتزلة وإن كانوا عند التحقيق لا يرجعون إلى حجة صحيحة لا عقلية ولا سمعية وإنما لهم شبهات لكن حججهم أقوى من حجج الرافضة السمعية والعقلية أما السمعيات فإنهم لا يتعمدون الكذب كما تتعمده الرافضة ولهم في النصوص الصحيحة شبهة أقوى من شبه الرافضة.

(1) ستأتي ترجمته.

(2) المنهاج 4/ 53.

(3) المنهاج 4/ 69.

(4) الملك/ 10.

(5) المنهاج 6/ 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت