فهرس الكتاب
وأيضا فإن سائر أهل البدع أعلم بالحديث والآثار منهم والرافضة أجهل الطوائف بالأحاديث والآثار وأحوال النبي - صلى الله عليه وسلم - ولهذا يوجد في كتبهم وكلامهم من الجهل والكذب في المنقولات ما لا يوجد في سائر الطوائف وكذلك لهم في العقليات مقاييس هي -مع ضعفها وفسادها- أجود من مقاييس الرافضة) [1] . (ولهذا يقال فيهم ليس لهم عقل ولا نقل ولا دين صحيح ولا دنيا منصورة) [2] .
(وأما الرافضة فلا يميزون بين ما يصح نقله عن أئمتهم وما لا يصح ولا يعرفون أدلتهم ومآخذهم بل هم من أهل التقليد بما يقلدون فيه وهم يعيبون هؤلاء الجمهور بالاختلاف وفيما ينقلونه عمن يقلدونه من الاختلاف ما لا يكاد يحصى ... فبكل حال الشر فيهم أكثر من غيرهم والغلو فيهم أعظم وشر غيرهم جزء من شرهم) [3] .
(وهم لا يعتمدون في أدلتهم إلا على أحد ثلاثة أشياء: إما نقل كاذب وأما دلالة مجملة مشبهة, وأما قياس فاسد ... والحجج الباطلة السمعية إما نقل كاذب وإما نقل صحيح لا يدل وإما قياس فاسد وليس للرافضة وغيرهم من أهل الباطل حجة سمعية إلا من هذا الجنس) [4] .
ي- دخول الملاحدة من بابهم لإفساد الإسلام: وقد بين أن الملاحدة يظهرون في دعواتهم التشيع لآل البيت وأن هذا الأمر يدل على أن التشيع من بابه يدخل (الملاحدة من الباطنية الإسماعيلية وغيرهم والغلاة النصيرية وغير النصيرية إنما يظهرون التشيع وهم في الباطن أكفر من اليهود والنصارى فدل ذلك على أن التشيع دهليز [5] الكفر والنفاق) [6] .
(1) المنهاج 8/ 343، 344.
(2) المنهاج 7/ 172.
(3) المنهاج 2/ 475 - 477، وانظر 2/ 479.
(4) المنهاج 7/ 319.
(5) الدّهليز -بالكسر- ما بين الباب والدار، فارسي معرب، لسان العرب 5/ 349، ترتيب القاموس المحيط 2/ 324، مختار الصحاح /213.
(6) المنهاج 8/ 486، وانظر 5/ 160، 161، 7/ 409.