فهرس الكتاب
ولهذا فإن صاحب دعوى الباطنية الملاحدة قد رتب دعوته مراتب فأول ما يدعو إليه المستجيب له، يدعوه إلى التشيع ثم بعد ذلك يتنقل في بقية المراتب [1] .
(والعلماء دائما يذكرون أن الذي ابتدع الرفض كان زنديقا ملحدا مقصوده إفساد دين الإسلام ولهذا صار الرفض مأوى الزنادقة الملحدين من الغالية والمعطلة كالنصيرية والإسماعيلية ونحوهم.
وأول الفكرة آخر العمل فالذي ابتدع الرفض كان مقصوده إفساد دين الإسلام ونقض عراه وقلعه بعروشه آخرا لكن صار يظهر منه ما يكنه من ذلك ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون وهذا معروف عن ابن سبأ [2] وأتباعه وهو الذي ابتدع النص في علي وابتدع أنه معصوم فالرافضة الإمامية هم أتباع المرتدين وغلمان الملحدين وورثة المنافقين إن لم يكونوا أعيان المرتدين الملحدين) [3] .
(ولهذا دخلت عامة الزنادقة من هذا الباب فإن ما تنقله الرافضة من الأكاذيب تسلطوا به على الطعن في الإسلام وصارت شبها عند من لم يعلم أنها كذب وكان عنده خبرة بحقيقة الإسلام.
وضلت طوائف كثيرة من الإسماعيلية والنصيرية وغيرهم من الزنادقة الملاحدة المنافقين وكان مبدأ ضلالهم تصديق الرافضة في أكاذيبهم التي يذكرونها في تفسير القرآن والحديث ... ولهذا كان الرفض أعظم باب ودهليز على الكفر والإلحاد) [4] .
(1) انظر المنهاج 7/ 410.
(2) هو عبد الله بن سبأ اليمني من غلاة الزنادقة، ضال مضل، وقد نفاه علي بعد ما هم به، ليس له رواية ولله الحمد، أتباعه يسمون السبأية يعتقدون إلهية علي، مات في حدود 40هـ، ميزان الاعتدال 2/ 289، 290، الأعلام 4/ 88.
(3) المنهاج 7/ 219، 220.
(4) المنهاج 7/ 9، 10، وانظر 1/ 552.