فهرس الكتاب
(ولا ريب أن المجوس [1] والصابئة [2] شر من اليهود والنصارى ولكن تظاهروا بالتشيع قالوا لأن الشيعة أسرع الطوائف استجابة لنا لما فيهم من الخروج عن الشريعة ولما فيهم من الجهل وتصديق المجهولات) [3] .
(وكان من أعظم ما به دخل هؤلاء [يعني الملاحدة] على المسلمين وأفسدوا الدين هو طريق الشيعة لفرط جهلهم وأهوائهم وبعدهم من دين الإسلام وبهذا وصوا دعاتهم أن يدخلوا على المسلمين من باب التشيع وصاروا يستعينون بما عند الشيعة من الأكاذيب والأهواء ويزيدون هم على ذلك ما ناسبهم من الافتراء حتى فعلوا في أهل الإيمان ما لم يفعله عبدة الأوثان والصلبان وكان حقيقة أمرهم دين فرعون الذي هو شر من دين اليهود والنصارى وعباد الأصنام وأول دعوتهم التشيع وآخرها الانسلاخ من الإسلام بل من الملل كلها) [4] .
ك- تعاونهم مع الكفار وسائر أعداء الإسلام وموالاتهم على حرب الإسلام وأهله: وقد بين حقدهم على الإسلام ومعاونتهم للكفار وأنهم شر الطوائف وسبب ذلك هو اتباع الهوى وهذا حال أهل البدع فقال: (وهذا حال أهل البدع المخالفة للكتاب والسنة فإنهم إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ففيهم جهل وظلم لا سيما الرافضة فإنهم أعظم ذوي الأهواء جهلا وظلما يعادون خيار أولياء الله تعالى من بعد النبيين من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه ويوالون الكفار والمنافقين من اليهود والنصارى والمشركين وأصناف الملحدين) [5] .
(1) المجوس قوم يعبدون النار ولهم شبهة كتاب وقد أثبتوا إلهين النور والظلمة ويستحلون نكاح المحارم، ويتطهرون بأبوال البقر تدينا. البرهان في عقائد أهل الأديان / 90، 91، الملل والنحل 1/ 130 - 144.
(2) سبق.
(3) المنهاج 3/ 453.
(4) المنهاج 8/ 14، وانظر 6/ 464.
(5) المنهاج 1/ 20، وانظر 5/ 157.