فهرس الكتاب
ثم قال: (فتجدهم أو كثيرا منهم إذا اختصم خصمان في ربهم من المؤمنين والكفار واختلف الناس فيما جاءت به الأنبياء ... تجدهم يعاونون المشركين وأهل الكتاب على المسلمين أهل القرآن) .
(كما قد جربه الناس منهم غير مرة في مثل إعانتهم للمشركين من الترك وغيرهم على أهل الإسلام بخراسان والعراق والجزيرة والشام وغير ذلك وإعانتهم للنصارى على المسلمين بالشام ومصر وغير ذلك في وقائع متعددة من أعظمها الحوادث التي كانت في الإسلام في المائة الرابعة والسابعة [1] .
فإنه لما قدم كفار الترك إلى بلاد الإسلام وقتل من المسلمين ما لا يحصى عدده إلا رب الأنام كانوا من أعظم الناس عداوة للمسلمين ومعاونة للكافرين وهكذا معاونتهم لليهود أمر شهير حتى جعلهم الناس لهم كالحمير) [2] .
(1) الذي حصل منهم في المائة الرابعة أمور عظائم من أشهرها قتلهم للحجاج تحت الكعبة وأخذهم الحجر الأسود، وقد مكث عندهم ثنتين وعشرين سنة من عام 317هـ حتى 339 هـ، وكذلك في المائة السابعة حصل منهم محن عظيمة من أشدها وأشهرها ما حدث في بغداد سنة 656هـ من إعانتهم للمغول على المسلمين وخيانة ابن العلقمي وقتل الخليفة العباسي وقتل العلماء وإغراق الكتب في النهر حتى تغير لونه .... إلخ.
(2) المنهاج 1/ 20، 21.