فهرس الكتاب
(وكثير منهم يواد الكفار من وسط قلبه أكثر من موادته للمسلمين ولهذا لما خرج الترك [1] والكفار من جهة المشرق فقاتلوا المسلمين وسفكوا دماءهم ببلاد خرسان والعراق والشام والجزيرة [2] ، وغيرها كانت الرافضة معاونة لهم على قتال المسلمين ووزير بغداد المعروف بالعلقمي [3] هو وأمثاله كانوا من أعظم الناس معاونة لهم على المسلمين وكذلك الذين كانوا بالشام بحلب وغيرها من الرافضة كانوا من أشد الناس معاونة لهم على قتال المسلمين وكذلك النصارى الذين قاتلهم المسلمون بالشام كانت الرافضة من أعظم أعوانهم وكذلك إذا صار اليهود دولة بالعراق وغيره تكون الرافضة من أعظم أعوانهم فهم دائما يوالون الكفار من المشركين واليهود والنصارى ويعاونونهم على قتال المسلمين ومعاداتهم) [4] .
(1) يعني بهم التتار.
(2) وهي جزيرة أقور بين دجلة والفرات، فيها مدن كثيرة منها حران والرها والرقة وغيرها، معجم البلدان 2/ 134 - 136، مراصد الاطلاع 1/ 331.
(3) ابن العلقمي: هو محمد بن أحمد بن محمد بن علي، أبو طالب الأسدي البغدادي، الرافضي وزير المستعصم العباسي، وصاحب الجريمة النكراء، في ممالأة هولاكو خان على غزو بغداد، هلك سن 656هـ، قال ابن كثير: وكان رافضيًّا خبيثًا رديءَ الطوية على الإسلام وأهله، البداية والنهاية 13/ 212، الشذرات 5/ 272.
(4) المنهاج 3/ 377 - 378، انظر 1/ 10، 11، 5/ 154 - 156.