الصفحة 79 من 585

(ولهذا تجد الشيعة ينتصرون لأعداء الإسلام المرتدين كبني حنيفة أتباع مسيلمة الكذاب [1] ويقولون إنهم كانوا مظلومين كما ذكر صاحب هذا الكتاب وينتصرون لأبي لؤلؤة الكافر المجوسي [2] ، ومنهم من يقول اللهم أرض عن أبي لؤلؤة واحشرني معه ومنهم من يقول في بعض ما يفعله من محاربتهم وإثارات أبي لؤلؤة!) [3] .

(وأما الرافضة فإما أن تعاون أعداء الإسلام وإما أن تمسك عن نصر الطائفتين ولا ريب أن الله تعالى يحكم يوم القيامة بين السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار وبين من عاداهم من الأولين والآخرين كما يحكم بين المسلمين والكفار) [4] .

(ولهذا الرافضة يوالون أعداء الدين الذين يعرف كل أحد معاداتهم من اليهود والنصارى والمشركين مشركي الترك ويعادون أولياء الله الذين هم خيار أهل الدين وسادات المتقين وهم الذين أقاموه وبلغوه ونصروه.

ولهذا كان الرافضة من أعظم الأسباب في دخول الترك الكفار إلى بلاد الإسلام.

وأما قصة الوزير ابن العلقمي وغيره كالنصير الطوسي مع الكفار وممالأتهم على المسلمين فقد عرفها الخاصة والعامة) [5] .

(1) مسيلمة الكذاب بن ثمامة الحنفي أبو ثمامة، ولد ونشأ في اليمامة بوداي حنيفة في نجد وادعى النبوة، أرسل إليه أبو بكر جيشًا كبيرا بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، بقيادة خالد بن الوليد، وقتل مسيلمة فيها سنة 12هـ الكامل في التاريخ 2/ 360 - 367، الأعلام 7/ 226.

(2) اسمه فيروز مجوسي الأصل رومي الدار غلام المغيرة بن شعبة، وقال ابن جرير نصراني، البداية والنهاية 7/ 137، تاريخ الطبري 4/ 190.

(3) المنهاج 6/ 370، 371، وانظر 3/ 458، 459.

(4) المنهاج 4/ 118.

(5) المنهاج 7/ 414.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت