زواجه أصلا الا بعد اتضّح حالته.
المسألة التاسعة: اباحة الزواج بين قرابة الرضاع
لم ينص المشروع في موانع الزواج الا على قرابتس النسب والمصاهرة, كما في المادّة"العاشرة"منه, وهذا يعني أن: قرابة الرضاع غير معتبرة من موانع الزواج, وهذا موقف الكنائس, فيجوز للرجل بموجب هذا القانون أن يتزوّج أمّه وابنته وأخته... من الرضاع, ويجوز للمرأة أن تتزوّج أباها وابنها وأخاها... من الرضاع, وهذا مخالف لصريح القرآن والسنّة النبويّة.
المسألة العاشرة: تعقيدات في التطبيق
في حال اقرار هذا القانون, فسيعان القضاء الشرعي ومعه جميع المسلمين, ومن تعقيدات تخالف الشرع مخالفة صريحة, من دون أن يكون للقضاء الشرعي صلاحيّة تطبيق الأحكام الشرعيّة بخصوصها, ونذكر منها على سبيل المثال ما يلي:
1)اذا ارتد مسلم أو مسلمة بسبب رضوخه لاحكام هذا القانون فتوفيّ أحد والديه مثلا, فان على المحكمة الشرعيّة حين تصدر قرار حصر ارث المتوفّى أن تورث ذلك الرجل المرتد وتلك المرأة المرتدة من المتوفّى, لأن مذهبهما في دوائر النفوس ما زال كمذهب المورث, وهذا أمر لا يجوز شرعا, وستكون المحاكم الشرعية مضطرة ومجبورة بحكم القانون على فعله, والا عرّضت حكمها للفسخ أو لعدم التنفيذ.
2)تعهد المشروع موضوع النفقة الواجبة على الوالدين للأولاد الناتجين عن الزواج طبقا لأحكامه دون العكس, حيث يظلّ النظر في دعاوى نفقة الوالدين على أولادهم هؤلاء من اختصاص القضاء الشرعي, وهنا سيواجه القضاء الشرعي قضايا يكون فيها الزواج باطلا ويكون نسب الأولاد غير ثابت شرعا بذلك الزواج, فلا يستطيع القاضي الشرعي الا التقيّد بما في اخراج القيد وان كان مخالفا للشرع في الواقع.
وخلاصة القول:
أن هذا المشروع لن ينتج انصهارا وطنيا , بل أولاد طائفيين يُفر ضون على الطوائف فرضا, من دون أن يكون للطائفة أن تطبّق أحكامها على ذلك الوافد الغريب.