وسنناقش هذا السبب من الناحية الواقعية والعلمية, لأنه يدلّ على سطحيّة في التفكير عند الذين وضعوا هذا السبب, الذي معناه: أنه يمكن للزوج أن يجري عملية استئصال لجهازه التناسلي الذكري, ويزرع مكانه جهازا أنثويا, فينهد له ثديان, ويتساقط شعر لحيته وينعم صوته وجلده, ويصبح مهيّأ لأن يكون زوجة يحبل كسائر النساء, وأنه يمكن للزوجة أن تفعل مثل ذلك, فيختفي ثدياها, وينبت شعر لحيتها, وتصبح رجلا زوجا.
هذا ما يفهمه عقلاء البشر من نص هذه المادة, وهو تصوّر لا مستند له ولا أصل الا في أوهام بعض الناس الذين يأخذون معلوماتهم مما تكتبه بعض المجلات والصحف تحت عناوين مثيرة لافتة, عن حالات نادرة يطلقون عليها, أنها تحوّل شاب الى شابّة اوالعكس, حتى توهّم الكثيرون أن تحويل الذكر الى أنثى والأنثى الى ذكر, بات ممكنا من غير أن يعلرفوا حقيقة الأمر, فاذا كان واضعو هذا المشروع مقتنعين ومصدّقين بأن الرجل كامل الرجولة يمكن أن يحوّل الى امرأة تحبل وترضع, وأن المرأة يمكن تحويلها الى رجل,فعلى العقل والعلم والفهم السلام, وأما اذا كان مرادهم بهذا التحوّل, ما يُعرف بالفقه الاسلامي ب"الخنثى"فلا يصح ايراد أحكام الخنثى بهذه العبارة, لأن الخنثى لا تتحوّل من جنس لى آخر, ولكنّه مولود له حالتان: فهو اما يولد حاملا عضوي الذكورة والانوثة معا, وهذ يتّضح حاله بالتدرّج حتى سن البلوغ حيث يغلب أحد العضوين, وهنا يمكن للطب مساعدته على ابراز حالته الغالبة واستئصال العضو الزائد, وهذا ليس تحوّلا من جنس الى آخر كما يحلو للبعض أن يسميّه, بل هو اتّضاح جنسه الذي كان غير واضح عند الولادة, بوجود العضو الآخر لديه, واما أن يولد الخنثى مبهم الجنس لا يظهر فيه أي عضو, وهو يبوّل من ثقب, ويسمّى"الخنثى المشكّل", فهذا اذا كان جهازه التناسلي موجودا في تكوينه, أمكن للطب مساعدته على ابراز جنسه, والا ظلّ طوال حياته مشكّلا, والخنثى في حالتيه لا يصح