من المعلوم أن النظام اللبناني القائم ليس نظاما رئاسيّا, ولكنّه نظام برلماني يقوم عاى المؤسسات, ودور ؤئيس الجمهوريّة فيه هو دور الحكم والمراقب, وهو المرجع الأخير الذي لا ينحاز ولا يتبنّى مواقف فريق ضدّ آخر, وقد خوّله الدستور في المادّة"السادسة والخمسون"منه, حق اصدار القوانين التي تمّت الموافقة عليها نهائيّا, في خلال شهر مناحالتها الى الحكومة ويطلب نشرها, كما أن"وثيقة الوفاق الوطني"قد نصّت في سياق بيان صلاحيات رئيس الجمهوريّة على ما يلي:
5-يحيل مشاريع القوانين التي تُرفع اليه من مجلس الوزراء الى مجلس النوّاب.
فواضح من هاتين الفقرتين أنّه ليس من صلاحيّة رئيس الجمهوريّة اقتراح مشاريع قوانين ولا طرحها, والا صار موقعه كواحد من النوّاب وليس الأمر كذلك, مع الاشارة الى أن أنظمة الأحوال الشخصيّة لا يصح اقتراحها من أحد غير الطائفة صاحبة الشأن, فكل طائفة أو مذهب, هو الذي يتقدّم من السلطات المختصّة بنظامه الخاص به في هذا المجال, طبقا لما نصّ عليه"نظام الطوائف الدينيّة"الصادر بقرار 60 ل ر لعام 1936, والذي لا يُطبّق على المسلمين, لأن أنظمتهم كانت موجودة قبل صدوره, ومحاكمهم قائمة منذ قرون.
المسألة الثانية: صيغة العيش الطوائفي