الصفحة 1 من 12

ميراث المرأة في الإسلام *

* اختصرته بتصرف من أحكامِ ميراث المرأة ِ في الفقه الإسلامي، رسالة ماجستير، للباحثة / ورود عادل إبراهيم عَورتاني، بإشراف الدُكتور مُحَمَّد الصُلَيبي، جامعةُ النَّجاحِ الوطنية ... 1419 - 1998.

الحمد لله الذي هدانا لدينه القويم، وبين لنا شرائعه وأحكامه في كتابه وعلى لسان نبيه الأمين، والصلاة والسلام على رسوله الله المبعوث هدىً ورحمة للعالمين، أما بعد:

فإن الشبهات التي أثارها أعداء دين الله عز و جل حول ميراث المرأة، وادعائهم أن الإسلام قد هضمها حقها حين فرض لها نصف ما فرض للذكر، ينمُّ عن جهل عظيم من هؤلاء المتعالمين، الذين أرادوا أن يطعنوا في الإسلام بما هو ميزة فيه، و إليك بيان ذلك.

-ميراث المرأة قبل الإسلام، وفي بعض المجتمعات المعاصرة:

أولًا: ميراث المرأة عند اليهود:

يتميز نظام الميراث عند اليهود بحرمان الإناث من الميراث، سواء كانت أمًا أو أختًا أو ابنة أو غير ذلك إلا عند فقد الذكور، فلا ترث البنت مثلًا إلا في حال انعدام الابن.

فيه تكلم نبي إسرائيل قائلًا: أيما رجل مات وليس له ابن تنقلون ملكه إلى ابنته. سفر العدد إصحاح 27: 1 - 11

أما الزوجة فلا ترث من زوجها شيئًا مطلقًا.

ثانيًا: ميراث المرأة عند الرومان

إن المرأة عند الرومان كانت تساوي الرجل فيما تأخذه من التركة مهما كانت درجتها، أما الزوجة، فلم تكن ترث من زوجها المتوفى، فالزوجية عندهم لم تكن سببًا من أسباب الإرث، حتى لا ينتقل الميراث إلى أسرة أخرى، إذ كان الميراث عندهم يقوم على استبقاء الثروة في العائلات وحفظها من التفتت، ولو ماتت الأم فميراثها الذي ورثته من أبيها يعود إلى أخوتها، ولا يرثها أبناؤها ولو ترك الميت أولادًا ذكورًا وإناثًا، ورثوه بالتساوي.

ثالثًا: الميراث عند الأمم السامية أو الأمم الشرقية القديمة:

ونعني بهم الطورانيين والكلدانيين والسريانيين والفنيقيين والسوريين والأشوريين واليونانيين وغيرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت