الصفحة 80 من 173

[٢] وعقوق الوالدين⁽١⁾. [٣] والكَذِبُ عليه - عليه السَّلام⁽٢⁾ -. [٤] وتعريض المرء أبويه للسَّبِّ بأن يسبَّ ءاباء الناس⁽٣⁾.

--------------------

= «الشهادةُ بالكذب ليتوصَّل بها إلى الباطل من إتلافِ نفسٍ، أو أخذ مالٍ، أو تحليل حرامٍ، أو تحريم حلالٍ، فلا شيء من الكبائر أعظم ضرراً منها، ولا أكثر فساداً بعد الشِّرك بالله» .

(١) في النَّصِّ على أنه من الكبائر أحاديث كثيرة، منها الحديث المذكور في التعليق السَّابق.

(٢) هذا من أكبر الكبائر؛ كما قال ابن حزم في: «المحلَّى بالآثار» (المسألة: ١٤١ و٣٢١ و١٣٩٥) ، وعليه إجماع العلماء، وقد ورد فيه الوعيد الشَّديد في أحاديث؛ منها: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» وهو حديث صحيح؛ رواه أصحاب: «الصِّحاح» و «السُّنن» و «المسانيد» وغيرها؛ عن الجمِّ الغفير من الصَّحابة - رضي الله عنهم - حتَّى بلغ مبلغ التَّواتر. أما ما أشار إليه المصنِّف - رحمه الله - من التَّنصيص على أنه كبيرة؛ فلم أجده إلا في حديث رواه الطَّبراني في: «المعجم الكبير» (٢٣٧/٢٢) عن واثلة بن الأسقع، قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «إنَّ مِنْ أَكْبَرِ الكَبَائِرِ؛ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ عليَّ مَا لَمْ أَقُلْ» . وإسناده ضعيف، وأصله عند البخاريِّ في: «الصَّحيح» (٣٥٠٩) ؛ بلفظ: «إنَّ مِنْ أَعْظَمِ الفِرَى: أَنْ يَدَّعِيَ الرَّجُلُ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوْ يُرِيَ عَيْنَهُ مَا لَمْ تَرَ، أَوْ يَقُولَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ يَقُلْ» .

(٣) وعدَّه من الكبائر في: «المحلى» (٢٢٢٩) أيضاً، وفيه حديث: عبد الله بن عمرو بن العاص؛ قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ (وفي رواية: مِنَ الكبائر شَتْمُ) الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ» . قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: «يَسُبُّ الرَّجُلُ أَبَا الرَّجُلِ؛ فَيَسُبُّ أَبَاهُ وَيَسُبُّ أُمَّهُ [فَيَسُبُّ أُمَّهُ] » رواه البخاريُّ (٥٩٧٣) ومسلم (٩٠) ؛ والرِّواية والزِّيادة منه. قال الإمام النَّووي في «شرح مسلم» : فيه دليل على أنَّ مَنْ تَسَبَّبَ في شَيْءٍ جَازَ أَنْ يُنْسَبَ إليه ذلك الشَّيء. قلت: هذا في من تسبَّب في لعن والديه فقط؛ فكيف بمن يتسبَّب بأعماله السفيهة الحمقاء في استعداء ملل الكفر قاطبة على بلاد المسلمين؛ ليخربوها ويقتلوا رجالها ونساءها وأطفالها، في حرب صليبية سافرة، قد تسبب ذاك الخارجي في توفير أسبابها ومبرراتها عند من يتربصون بأمة الإسلام الدوائر، ثم لا يستحي أن يسمي افتئاته على الأمة، وجنايته عليها: (جهاداً) و (غزوةً) ! وما علم ذاك الجاهل أن الجهاد إنما شرع في دين الإسلام ليكون مصدر عزٍّ وتمكين للمسلمين، لا سبب هزيمة وتدمير! اللهم=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت