فهرس الكتاب
فهذه القائمة تمثل أبرز الرسائل الخاصة المفردة التي ألفت لمعالجة قضايا الرواية وشروطها وطرائق التحمل والأداء ونحوها من قبل الحفاظ والمحدثين إلى حدود القرن السابع ، وهي في الواقع تقدم إجابات عن إشكالات، وتمثل انعكاسا للنقاش والخلاف الذي كان منتشرا بين علماء الحديث وطلبته بشأن تلك المسائل بخصوصها.
المطلب الثاني: اسمه وتوثيقه:
يعد هذا الجزء "الإنصاف" من تراث مطلع القرن الرابع الهجري أثناء ازدهار علوم الحديث النبوي والرواية ورغم ذلك فإن خبره لم يظهر لنا - فيما أحسب - إلا خلال القرن السابع الهجري؛ وذلك عن طريق الإمام ابن الصلاح الذي سماه ونقل منه في مسألة معينة؛ فقال: "وذكر صاحب كتاب الإنصاف محمد بن الحسن التميمي الجوهري المصري: أن هذا مذهب الأكثر من أصحاب الحديث الذين لا يحصيهم أحد، وأنهم جعلوا: أخبرنا علما يقوم مقام قول قائله: "أنا قرأته عليه لا أنه لفظ به لي". قال: "وممن كان يقول به من أهل زماننا أبو عبد الرحمان النسائي في جماعة مثله من محدثينا"⁽١⁾.
ثم تتابع العلماء بعده على ذكره كالعراقي الذي نظم ابن الصلاح في ألفيته فقال:
وقـــــد عـــــزاه صـــــاحب الإنصـــــاف للنـــــسائي مـــــن غيـــــر مـــــا خـــــلاف
كما ذكره العراقي أيضا في كتابيه: التقييد والإيضاح ، وشرح التبصرة والتذكرة ⁽٢⁾
ثم جاء السخاوي بعده فقال في شرح الألفية: (وقد عزاه) أي: القول بالفرق: أبو عبد الله وأبو بكر محمد بن الحسن بن محمد بن أحمد بن خلاد التميمي المصري الجوهري صاحب (الإنصاف) فيما بين الأئمة في حدثنا وأخبرنا من الاختلاف، وكتاب (إجماع الفقهاء) أيضا (لـ) عصريه أبي عبد الرحمن (النسائي من غير ما خلاف) ⁽٣⁾
ويظهر لي من التأمل في كلامهم أن أي واحد من المذكورين سواء العراقي أو السخاوي لم يطلع على رسالة الجوهري هذه عدا ابن الصلاح ، ومما يقوي افتراضي هذا أن نقلهم منها لم يتجاوز النقل الوحيد الذي استفاده منها ابن الصلاح ⁽٤⁾.
أما عنوانه: فقد سماه السخاوي كما سبق قريبا بـ:" الإنصاف فيما بين الأئمة في حدثنا وأخبرنا من الاختلاف" لكنه ورد على المخطوط بهذه الصيغة: "الإنصاف بين المختلفين في قراءة الرجل على"
--------------------
(١) مقدمة ابن الصلاح ص/٢٥٦
(٢) انظر: التقييد والإيضاح ص/١٦٩، وشرح التبصرة والتذكرة للعراقي ٣٩٩/١
(٣) فتح المغيث للسخاوي ٢/ ٣٥٢ .
(٤) قلت: ويظهر لي أنه لم يقف أحد من شراح ألفية للعراقي على الإنصاف للجوهري. انظر مثلا: فتح الباقي لزكريا الأنصاري ٣٦٩/١ محمد بن الحسن بن محمد بن أحمد بن خلاد التميمي المصري الجوهري صاحب (الإنصاف) فيما بين الأئمة في حدثنا وأخبرنا من الاختلاف، وكتاب (إجماع الفقهاء) أيضا (لـ) عصريه أبي عبد الرحمن (النسائي من غير ما خلاف) ⁽٣⁾ ويظهر لي من التأمل في كلامهم أن أي واحد من المذكورين سواء العراقي أو السخاوي لم يطلع على رسالة الجوهري هذه عدا ابن الصلاح ، ومما يقوي افتراضي هذا أن نقلهم منها لم يتجاوز النقل الوحيد الذي استفاده منها ابن الصلاح ⁽٤⁾. أما عنوانه: فقد سماه السخاوي كما سبق قريبا بـ:" الإنصاف فيما بين الأئمة في حدثنا وأخبرنا من الاختلاف" لكنه ورد على المخطوط بهذه الصيغة: "الإنصاف بين المختلفين في قراءة الرجل على
(١) مقدمة ابن الصلاح ص/ ٢٥٦
(٢) انظر: التقييد والإيضاح ص/ ١٦٩، وشرح التبصرة والتذكرة للعراقي ٣٩٩/١
(٤) قلت: ويظهر لي أنه لم يقف أحد من شراح ألفية للعراقي على الإنصاف للجوهري. انظر مثلا: فتح الباقي لزكريا الأنصاري ٣٦٩/١