فهرس الكتاب
*
ابن عبد الله الحذاء قال: حججت فمررت بالمدينة فسألت عن العمري عبد الله بن عبد العزيز فوجدته في باديته فأتيته فرأيت بين يديه حضرة فسلمت وقلت: نأيت عن الناس. قال: ما استطعت أن تنأى عنهم فافعل . قلت: ما ترى في الاعتمال ؟ قال: اعتمل بالبلغة، وانظر لمن تعمل ؟ ألا أسمعك أبياتاً قلتها ؟ قلت: بلى. قال: ومالي مــــن عبـد ومالي وليدة وإني لفي فضل من الله واسع بنعمة ربي لا أريد معيشة سوی قصد عيش من معيشة قانع ومن يجعل الرحمن في قلبه الغني يعش في غنى من طيب العيش واسع إذا كان ديني ليس فيه غميزة ولم أنشره بعض تلك المطالع ولم تستلمني مرديات من الهوى ولم أتخشع لامرئ ذي تصانع ضنين بحق الله في حق ماله بخيل بقول الحق في الرزق رائع قلت: أملها علي، فأملاها. ٩٥٠٤- (١٨٥) حدثنا محمد بن يزيد الكوفي، حدثنا يحيى بن يمان، عن عثمان ابن الأسود، عن مجاهد قال: قال موسى عليه السلام: يا رب أي عبادك أغنى ؟ قال: أقنعهم. ٩٥٠٥ - (١٨٦) حدثني الحسين بن عبد الرحمن، حدثني الأزرقي قال: لقي رجل أبا العتاهية على باب المسجد فقال له: قل قبل أن تدخل المسجد أبياتاً، فقال: نصف القنوع وأينا يقنع أو أينا يرضى بما يجمع الله در ذوي القناعة ما أصفى معاشهم وما أوسع من كان يبغي أن يلذ وأن تهدا جوارحه فلا يطمع وغنى النفوس بقدر ما تقنع فقر النفوس بقدر حاجتها
--------------------
*