الصفحة 41 من 109

وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ليس مِن أَحَدٍ إِلا وَقَدْ أَخْطَأَ أَو هَمَّ بِخَطِيئَةٍ» .

٤ - حَدَّثنا بذلك عباس الدُّوري قال: حدثنا رَوْحُ بنُ عُبادة قال: حدثنا حماد عن عليِّ بنِ زَيْدٍ عَن يوسفَ بنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ⁽١⁾. وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَو أُخِذْتُ أَنا وابنُ مريمَ [بما جَنَى هذان] ⁽٢⁾ لأُوبِقْنَا» ⁽٣⁾.

٥ - حدثنا التَّرْقُفِيُّ قال: حدثنا الفِرْيَابي قال: حدثنا سفيان عن الأعمشِ عَن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ يُؤَاخِذُني اللهُ بما كَسَبَتْ بهؤلاءِ لأَوْبَقَني» ⁽٤⁾.

وقال عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ ٱلْحَمِيدُ ۝١٥﴾.

فَأَوْجَبَ الافتقارَ إليه في كلِّ الأحوال، وفي الاستعانة على طاعته، والعصمة عَن مَعْصِيَتِه؛ وإِنَّه لَن يَصِلَ إلى ذلك أَحَدٌ إِلا بِمَنِّهِ، يَمُنُّ على مَن يَشاءُ مِن عبادِه، ويَخْتَصُّ برحمتِهِ مَن يَشاء. ثمَّ أَمَرَ جميعَ عبادِه بالتوبةِ فقال: ﴿وَتُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾؛ وضَمِنَ القبولَ له بقوله: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَعْفُواْ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ۝٢٥﴾ ، إِلا أَنَّه حَدَّ للتوبةِ وَقْتاً يكونُ لها القبولُ، وَوَقَّتَ لا تكونُ فيه توبةٌ، وهو حضورُ الموتِ أَو قيامُ الساعة.

[والدليلُ على ذلك ما] ⁽٥⁾ رُوي عن أبي قِلابةَ قال: ذُكِرَ لنا أَنَّ إبليس

--------------------

(١) تابع الدوري في روايته عن روح به أحمد في المسند، رقم: ٢٧٣٦.

(٢) خرم في الأصل، والمقصود السبابة والوسطى.

(٣) هذه زيادة في حديث أبي هريرة رضي الله عنه المتقدم، ينظر مجمع الزوائد للهيثمي (٣٥٦/١٠) .

(٤) رواه المؤلف بهذا الإسناد في معجمه، رقم: ١٨٧٦.

(٥) خرم في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت