فهرس الكتاب
٤٥ - حَدَّثَنَا أبو الوليدِ قالَ: حَدَّثنا شُعبةُ عن عمرِو بنِ مُرَّةَ قالَ: سمعتُ أبا بُرْدَةَ يُحدِّثُ عن الأَغَرِّ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم [نَحْوَهُ] ⁽٢⁾. فَمَا بَالُ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَحْفُوظًا وَلا مَعْصُومًا، مَعَهُ نَفْسُهُ الأمارةُ بالسوءِ وهَوَاهُ وشَيْطَانُهُ؛ أَنْ لا يُبَادِرَ بِهَا قَبْلَ فَوْتِهَا والاخْتِرَامِ دُونَهَا [بالموتِ] ⁽٣⁾. فالواجِبُ عَلَى مَنْ عَلِمَ ذلِكَ المبادرةُ إلى التوبةِ قبلَ حُلولِ المنيَّةِ، والمسارعةُ إلى تكفيرِ الخطيئةِ قبلَ حُلولِ النِّقْمَةِ؛ وَلْيَدَعِ التَّرَيُّصَ والتسويفَ والاغترارَ بمرورِ اللَّيالي والأيَّامِ، فإنَّ الأملَ طَويلٌ، والأجلَ دُونَهُ قريبٌ. قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: ﴿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ﴿١٤﴾ فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾. ٤٦ - حَدَّثَنَا محمدُ بنُ إسماعيلَ قالَ: حَدَّثَنَا عيسى الكِسَائيُّ⁽٤⁾ قالَ: حَدَّثَنَا الحَفْرِيُّ يَعْني أبا داودَ عن يعقوبَ القُمِّيِّ عن أبي مالكٍ عن أبي سِنَانٍ في قولِهِ: ﴿وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾: بالمعاصِي، ﴿وَتَرَبَّصْتُمْ﴾: بالتوبةِ، ﴿وَارْتَبْتُمْ﴾ قالَ: شَكَكْتُمْ، ﴿وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ﴾ قالَ: قُلْتُمْ: سَيُغْفَرُ لَنَا، ﴿وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾، قالَ: الشيطانُ⁽٥⁾. ٤٧ - حَدَّثَنَا يحيى بنُ أبي طالبٍ قالَ: حَدَّثَنَا عبدُ الرحمنِ بنُ عَلْقَمَةَ
--------------------
(١) خرم في الأصل بمقدار كلمتين، وقد روى هذا الحديث عن أبي الوليد به عليُّ بن محمد ابن أبي الشوارب كما في شرح سنن أبي داود للعيني (٢٣/١) ، لكني لم أجد رواية للمؤلف عنه ولا من ذكر أنه من شيوخه؛ ومن شيوخ المؤلف ممن روى عن أبي الوليد الطيالسي جلةٌ يَثْبُتُونَ في معجمه.
(٢) رواه أبو الوليد الطيالسي به في مسنده، رقم: ١٢٩٨.
(٣) خرم في الأصل.
(٤) كذا في الأصل، ولم أجده له ترجمة.
(٥) لم أجده مسندا.