الصفحة 66 من 109

قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: الْغِرَّةُ بِاللَّهِ أَنْ يُصِرَّ الْعَبْدُ فِي مَعَاصِي اللَّهِ، وَيَتَمَنَّى فِي ذَلِكَ الْمَغْفِرَةَ عَلَى اللَّهِ؛ وَالْغِرَّةُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا أَنْ يَغْتَرَّ بِهَا، وَتَشْغَلَهُ عَنِ الْآخِرَةِ، وَيَعْمَلَ لَهَا، وَيُمَهِّدَ لَهَا؛ فَإِذَا أَفْضَى إِلَى الْآخِرَةِ قَالَ: يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي؛ وَأَمَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ فَهُوَ مَا يُلْهِيكَ / [عَنْ طَلَبِ الْآخِرَةِ] ⁽١⁾.

٤٨ - حَدَّثَنَا [إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ] ⁽٢⁾ الْجَشَّاشُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التُّرْجُمَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحٌ [الْمُرِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ] ⁽٣⁾ عَنْ أَبِي الْجَلْدِ قَالَ: قَرَأْتُ فِي الْحِكْمَةِ أَنَّ سَوْفَ جُنْدٌ مِنْ جُنُودِ [إِبْلِيسَ] ⁽٤⁾.

[فَحَرِيٌّ بِمَنْ كَانَ] بَالِغَ الْحِلْمِ أَنْ يُسَارِعَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، وَيُقَصِّرَ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ، أُمِرَ رَسُولُهُ بِذَلِكَ، وَإِذْ لَا عِلْمَ لَهُ بِوَقْتِ أَجَلِهِ، وَأَنَّ الْمَنَايَا قَدْ تُخْتَرَمُ مِنَ الصَّغِيرِ دُونَ الْكَبِيرِ، وَإِنْ كَانَ الْكَبِيرُ غَيْرَ مُخَلَّدٍ لِكِبَرِهِ، وَالصَّغِيرُ غَيْرَ مَتْرُوكٍ لِصِغَرِهِ، فَكَيْفَ بِمَنْ قَدْ جَاوَزَ ذَلِكَ، وَتَكَهَّلَ فِي الْمَعَاصِي؛ أَمَا يَأْمَنُ أَنْ يُعَاجَلَ فِي أَسْوَءِ عَمَلِهِ، فَيَنْدَمَ حِينَ لَا تَنْفَعُهُ النَّدَامَةُ.

٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: لَقِيَ أَبِي مَسْرُوقًا فَقَالَ لَهُ: مَتَى يُؤْخَذُ الرَّجُلُ بِعَمَلِهِ؟ قَالَ: إِذَا أَتَتْ عَلَيْكَ أَرْبَعُونَ سَنَةً فَخُذْ حِذْرَكَ⁽٥⁾.

فَكَيْفَ بِمَنْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ فِي الْعُمُرِ، وَأَسْبَغَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ نِعَمَهُ، وَلَمْ

--------------------

(١) خرم في الأصل؛ والأثر رواه ابن المبارك به في كتاب الزهد والرقائق له (٢/ ٣٥) .

(٢) خرم في الأصل.

(٣) خرم في الأصل.

(٤) رواه عن الترجماني به ابن أبي الدنيا في كتاب قصر الأمل؛ رقم: ٢٠٧.

(٥) رواه من طريق سفيان به الشجري في الأمالي الخميسية، رقم: ٢٦٧٤.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت