الصفحة 75 من 109

فَالتَّوْبَةُ عَلَيْهِ مَفْرُوضَةٌ عَلَى مَا شَرَطْنَا مِنْ شُرُوطِهَا، وَأَدَاءِ الْمَظَالِمِ إِلَى أَرْبَابِهَا؛ وَالْقِصَاصِ مِنَ النَّفْسِ، وَالِانْقِيَادِ لِذَلِكَ؛ اتِّبَاعاً لِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَاسْتِنَاناً بِفِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. ٧٢ - فَإِنَّ حَسَّانَ بْنَ الْحَسَنِ الْمَجَاشِعِيَّ إِمَامَ جَامِعِ الْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ إِيَاسٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ عَلِيٌّ: وَهُوَ عِنْدِي عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَخِيهِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ مَوْعُوكاً قَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: «خُذْ بِيَدِي» ؛ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَأَقْبَلَ حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ قَالَ: «نَادِ فِي النَّاسِ» ، فَصِحْتُ فِي النَّاسِ، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ؛ فَقَالَ: «أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَإِنَّهُ قَدْ دَنَا مِنِّي خُفُوفٌ⁽١⁾ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ، فَمَنْ كُنْتُ / [جَلَدْتُ لَهُ ظَهْراً فَهَذَا ظَهْرِي فَلْيَسْتَقِدْ مِنْهُ، وَمَنْ كُنْتُ أَخَذْتُ لَهُ مَالاً فَهَذَا مَالِي فَلْيَأْخُذْ، وَمَنْ كُنْتُ شَتَمْتُ لَهُ عِرْضاً فَلْيَسْتَقِدْ مِنْهُ، وَلَا يَقُولَنَّ أَحَدٌ]⁽٢⁾ إِنِّي [أَخْشَى الشَّحْنَاءَ]⁽٣⁾ مِنْ قِبَلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أَلَا وَإِنَّ الشَّحْنَاءَ لَيْسَتْ مِنْ طَبِيعَتِي، أَلَا وَإِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ [مَنْ أَخَذَ حَقّاً] ⁽٤⁾ إِنْ كَانَ لَهُ، أَوْ حَلَّلَنِي فَلَقِيتُ رَبِّي وَأَنَا طَيِّبُ النَّفْسِ، [أَلَا وَإِنِّي أَرَى] ⁽٥⁾ أَنَّ هَذَا غَيْرُ مُغْنٍ عَنِّي شَيْئاً حَتَّى أَقُومَ

--------------------

(١) قال ابن منظور: «وفي حَدِيثِ خُطْبَتِهِ في مَرَضِهِ: أَيُّها النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ دَنَا مِنِّي خُفُوفٌ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ، أَي حَرَكَةٌ وقُرْبُ ارْتِحالٍ، يُرِيدُ الإِنْذارَ بِمَوْتِهِ، صلى الله عليه وسلم» . لسان العرب؛ مادة: خفف.

(٢) خرم في الأصل.

(٣) خرم في الأصل.

(٤) خرم في الأصل.

(٥) خرم في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت