كانت المحاولة الأولى لترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الألبانية عام 1921م من قبل إيلو متكو كافْزَزي سماه"القرآن (التلاوة) (1) . وكانت ترجمته هذه من اللغة الإنجليزية لجورج سيل (2) لأنه لم يكن يعرف اللغة العربية."
وقد طبع الجزء الأول من هذه الترجمة عام 1921م في مدينة بلُوَشْتي في رومانيا (3) . وفي الصفحة الأولى لهذا الجزء يبين المترجم أن ترجمته هذه ستكون في أربعة أجزاء (4) . وفي أثناء ترجمته راجع المترجم ترجمة لمعاني القرآن الكريم باللغة الفرنسية لسوارو وقد تأثر كافززي بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم المذكورة في هذه الترجمة حيث أخذ صورة واضحة عن حياة الرسول صلى الله عليه وسلم خاصة وعن الإسلام عامة (5) .
يخبر كافززي ضمن ترجمته أنه يعرف أن ترجمته هذه من الإنجليزية وعدم الرجوع إلى العربية لا تخلو من النقص والخلل، لكنه يريد أن تكون ترجمته نقطة الانطلاق في ترجمة معاني القرآن الكريم إلى الألبانية وأنه على يقين أن مِن الألبان مَن سيسهم في هذا المشروع ولو بعد حين (6) .
كان كافززي نصراني الديانة وكان يهدف من خلال ترجمته هذه أن يعرف الفارق بين ديانتي الإسلام والنصرانية ويحاول جاهدًا أن يقرب بين الديانتين وأن يزيل العداوة بينهم وأن اتحاد الألبان هو السبب الوحيد لاستقلال ألبانيا (7) .
من المهم أن نذكر أن هذه الترجمة ليس فيها تفسير للآيات، ويتضمن الجزء الأول من الترجمة ست سور: الفاتحة، البقرة،آل عمران، النساء، المائدة، الأنعام. وأسماء السور لم يبقها على الأصل وإنما ترجمها إلى الألبانية (8) .
الترجمة الثانية:
(1) التربية الإسلامية ص47.
(2) ترجمة القرآن الكريم لفتحي مهدي ص21.
(3) المرجع السابق.
(4) المرجع السابق ص 22.
(5) لباب المعاني للقرآن الكريم ص 23-24.
(6) ترجمة القرآن الكريم لفتحي مهدي ص22.
(7) المصدر نفسه ص26-26.
(8) التراجم إلى اليوغسلافية ص26