فهرس الكتاب
أقول هذا من تقوى الله سبحانه وتعالى لأن التقوى أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية وهؤلاء العلماء رأوا أنه لا بد أن يتكلموا نصحًا للأمة حتى لا يكون سكوتهم سببًا لعذابهم لأنهم سيكونون بعدم تبينهم كاتمين للحق وربنا سبحانه وتعالى يقول { إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون } 87
أما قوله: وإلا ممكن أن نقول لهم أنتم مقبليون جهيمانيون بس ما نقول هذا:
أقول: قد قلته يا بيضاني قلته وحملت الشيخ مقبلًا رحمه الله مالم يحتمل وقولته ما لم يقل وهذا في كتابك الذي فضحك الله بسبب إخراجه فقد نقلت كلام شيخنا وأنه قال"كانت دعوة الاخوان بالمدينة دعوة مباركة لا يوجد لها نظير في هذا العصر يجالسهم طالب العلم ثم يرجع داعيًا إلى الله والسبب في ذلك أنهم وقفوا للوقوف مع النصوص:"
أقول: أن الشيخ رحمه الله إذا قال كلمة الأخوان يريد بها إخوانه من أهل السنة والجماعة ولا يريد الأخوان أصحاب جهيمان أبدًا ولكنك يا بيضاني حاولت أن تلبس وتوهم القراء أنه أراد جماعة الأخوان التي كان يتزعمها جهيمان فقد علقت على كلامه السابق بقولك:
هذا الكلام الذي أبداه الشيخ نحو هذه الجماعة لا يخلو من المبالغة لأن هذه الجماعة كما يحكي معاصروها عاطلة عن العلم وأكبر برهان على ذلك أنه لا يوجد في أوساطهم من هو معروف بالعلم من الشيوخ .
وأما قول الشيخ إن دعوتهم ملأت الدنيا فأمر يدعو إلى العجب عند المطلعين على أحوال هذه الجماعة وأعجب من هذا قوله أنهم قد وقفوا لفهم النصوص فما هو هذا الفهم الذي جعلهم يتوهمون بناءً على مناماتهم أن المهدي المنتظر معهم ...
أقول وأين التقوى التي تتكلم عنها وأنت بينت كلامك على حدس وتخمين وظن فاسد جازاك الله بما تستحق.