فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 131

وتمر الأيام ويطلبها الرسول للزواج منه وهي الأرملة العجوز ذات الأبناء، إشفاقا عليها ورحمة بأيتامها. فقالت له: مثلي لا يصلح للزواج، فإني تجاوزت السن، فلا يولد لي، وأنا امرأة غيور، وعندي أطفال، فأرسل إليها النبي خطابا يقول فيه: أما السن فأنا أكبر منك، وأما الغيرة فيذهبها الله، وأما الأولياء فليس أحد منهم شاهد ولا غائب إلا أرضاني. فأرسلت أم سلمة ابنها عمر بن أبي سلمة ليزوجها بالرسول.

زواج النبي من جويرية بنت الحارث الخزاعية:

لقد كان لزواج النبي من جويرية هدف جميل حيث كان عدد كبير من قومها أسارى لدى المسلمين وهي كذلك كانت أسيرة. فكاتبها من وقعت في أسره على مال، فذهبت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فقال لها:"أو خير من ذلك؟"

قالت: وما هو؟ قال:"أقضى عنك كتابتك وأتزوجك."

قالت: نعم يا رسول الله.

قال:"قد فعلت."

ولما علم المسلمون بهذا النبأ، أطلقوا سراح الأسرى من قومها، تبجيلا للنبي صلى الله عليه وسلم. فقد أصبح قومها بمثابة أصهار النبي، فأخذ المسلمون يطلقون من بأيديهم من الأسرى قائلين: أصهار رسول الله، فلا نبقيهم أسرى.

لقد تزوج النبي من هذه المرأة وهي أسيرة.كان بإمكانه أن يتزوجها رغما عنها، ويعاملها معاملة مهينة، ولكنه أكرمها وأكرم قومها، وكانت سببا في دخول قومها في الإسلام.

زواج النبي بزينب بنت جحش:

لقد كان زواج النبي منها أحد دلائل نبوته، وإحدى فضائله عليه الصلاة والسلام. وذلك لما تضمنته آيات القرآن التي تعبر عن هذا الحدث من معاتبة للنبي صلى الله عليه وسلم لإخفائه هذا الأمر.

لقد كان زيد من أحب الناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فهو الذي تبناه ورباه، وكان له بمثابة الأب. وكانت هناك عادة في الجاهلية، وهي التبني، فيصبح المتبنى كالابن؛ له كل حقوق الابن فيما يحل ويحرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت