فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 131

عن ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، أَنَّ نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم قالَ:"مَنْ قَبَضَ يَتِيمًا مِنْ بَيْن المُسْلِمينَ إلىَ طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ أَدْخَلَهُ الله الجَنَّةَ البَتَّةَ إلاَّ أَنْ يَعْمَلَ ذَنْبًا لا يُغْفَرُ له." (رواه الترمذي) .

والأحاديث التي تبين فضل الرحمة باليتيم كثيرة.

لم تقف وصايا الرسول ورحمته باليتيم عند هذا الحد، بل لقد وصف علاجا جميلا لكل من عانى من قسوة القلب، أن يمسح على رأس يتيم لتذوب قسوة قلبه، ويعود قلبه رقيقا صافيا كما ولد به.

عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال:"أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل يشكو قسوة قلبه. قال: أتحب أن يلين قلبك وتدرك حاجتك؟ ارحم اليتيم وامسح رأسه وأطعمه من طعامك، يلن قلبك وتدرك حاجتك." (رواه الطبراني) .

هذا العلاج النبوي لقسوة القلب، علاج بسيط، ولكنه عند الله عظيم.

إنه بداية لمسار الرحمة في هذا القلب. وكم هو جميل أن يبدأ هذا المسار برحمة ليتيم ومسح على رأسه.

رحمته بالحيوان:

لم تقف رحمة النبي صلى الله عليه وسلم عند حدود البشر، بل امتدت رحمته لتشمل الحيوان الذي لا يملك لنفسه في الغالب شيئا أمام قسوة الإنسان عليه. فقد كان نبينا الرحيم شديد الحرص على ألا تنتهك حقوق الحيوان، رحمة ورفقا بهذا المخلوق الذي لا حول له ولا قوة أمام قدرة البشر.

فقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرفق في ذبح الحيوان والإحسان إليه في ذلك، وقال لمن أضجع شاة وهو يحد شفرته:"أتريد أن تميتها موتتين؟ هلا حددت شفرتك قبل أن تضجعها!" (رواه الطبراني في الكبير والأوسط والحاكم واللفظ له) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت