فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 43

نجلا أحمد علي

الخط الحديدي

-قصص -

من منشورات اتحاد الكتّاب العرب

الحقوق كافة

محفوظة

لاتحاد الكتّاب العرب

البريد الالكتروني: E-mail:unecriv@net.sy

موقع اتحاد الكتّاب العرب على شبكة الإنترنت

تصميم الغلاف للفنانة: جمانة شجاع

الإهداء

إلى

أمي أنيسة

وأخواتي

ناهدة، ندى، ناديا

حالة خاصة من النعاس

أسيادي الأفاضل:

فجرَ هذا اليوم أفقتُ على صراخ أمّي. كنائمٍ صُبّ على رأسه ماء، وأفقدتني المفاجأة صوابي، فقد داهمت النّوبة -في وقت حرج- أمي المصابة بداء عُضال.

غادرت البيت إلى الطابق العلوي، وجّهتُ عدّة لكمات لباب بيت الطبيب بدل أن أنقره، فانبعثَ الجيران إلى الرّواق مستطلعين كموتى يوم الحشر.

عاينَ الطبيب أمي وأعطاها مسكّنًا، وناولني أنا وصفة، ثم انصرف الجميع متثائبين راجين لأمّي السلامة.

إلى هنا، يبدو لاعلاقة لاستيقاظي المبكر بحالة النعاس التي باغتتني.

سادتي:

ولأنّ الوقت كان مبكّرًا لشراء الخبز، فقد صنعت شايًا لي ولأمّي واحتسيناه معًا. ولم يخلُ الأمر من بعض مواساة ووعود بشفاء عاجل مثل: (سلامتك.. هذا دواء جيّد.. اشربي الساخن ينفع..)

أيضًا قمتُ بلملمة البيت، وتسوية فراشي فيستحيل العودة إليه في ظرفٍ كهذا. في السادسة، تركت أمّي في عهدة الجيران وذهبت إلى (البرّاكة) فاشتريت ربطة خبز مع وقف التنفيذ، أي مع وقف الدفع لمطلع الشهر، فمن عادة الموظف الحكومي المشرف على بيع الخبز أن يثق بقدرتي وأمي على إيفاء الدّين فيقرضنا الخبز على حذر. ولم أنس التعريج على السمّان لاستدانة خمس بيضات وكيلو غرامين حليبًا، فمن عادتي وأمي عند غياب الحواضر أن نستهلك بيضتين مع الشاي عند الفطور، ومثلهما عند العشاء، وبهذا لاتتعدى حاجتنا أربع بيضات، لكنّ الحياء يدفعني لشراء خمس راجيةً الله أن لايطول غياب أقربائنا عنا فيطول معه اشتهاؤنا للزيتون والزعتر أو مشتقّات الألبان التي يُحضرونها معهم أحيانًا إذ يعرّجون علينا في المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت