القدس في ديوان على درب الجهاد
للشاعر الإسلامي السعودي / زاهر بن عواض الألمعي
بقلم / محمد شلال الحناحنة
لقد استطاع الشعر الإسلامي رغم محاولات الطمث والتشوية وحملات التشكيك التي يمارسها أعداء المسلمين وأذنابهم في عالمنا الإسلامي أن يقف صلبًا متميزًا ومعبرًا عن الآمال والآلام الواحدة لأمتنا الإسلامية.
أما الذين راهنوا على سقوط القصيدة الإسلامية في خضم التقهقر والفجيعة والتكرار مبتعدة عن الأحاسيس الفنية الشعرية التي تجذب القارئ فقد خسروا وخابوا حين وجدوا أن الأصوات الشعرية الإسلامية قد وقفت بشموخ أمام الهجمة العلمانية المنظمة التي جعلت إفساد مجتمعنا الإسلامي هدفًا لها.
لقد حاول الأعداء تدمير إرثنا الثقافي، وذوقنا الأدبي، ولكن القصيدة الإسلامية تصدت لهذه المحاولات الدنيئة أيضًا، حتى أصبح لها جمهورها العريض الذي يمتد إلى عمق مجتمعاتنا الإسلامية، وإلى جذورنا الأصيلة العظيمة، ولم تزل تنجب هذه الأمة رغم ما اعتراها من فتور وضعف شبابًا أقوياء في عقيدتهم وإيمانهم حملوا مشاعل الجهاد، ووهبوا أنفسهم رخيصة في سبيل الله مقاومين الأعداء أينما وجدوا، مؤمنين بوعد الله بنصر هذه الأمة مادامت متمسكة بكتاب الله الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم.
وكان من هؤلاء المؤمنين الصادقين المستنيرين بالإسلام نهجًا وعملًا ركب من الشعراء، نقرأ لهم، فنشعر بالفخر يسري في عروقنا، ونعيش في عصور الإسلام الأولى، ونشم رحيق الذكر، ونصغى لصهيل الجهاد الإسلامي الحق، بين أيدينا اليوم شاعر من هذا الركب، إنه الشاعر الإسلامي زاهر عواض الألمعي، نحاوره فنرنوا إلى البعيد البعيد، بل إلى القريب القريب حيث هاماتنا تسمو إلى العلياء، حيث الأمة تزف شهداءها إلى الفردوس الأعلى بإذن الله وحيث أوطاننا تغدو باقات من الفرح.