فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 61

كان المسلمون أول من أنشأ مخازن الأدوية والصيدليات, وهم الذين أنشأوا أول مدرسة للصيدلة, وكتب والرسائل العظيمة في علم الأقرباذين. وكان الأطباء المسلمون عظيمي التحمس في دعوتهم إلى الاستحمام, وخاصة عند الإصابة بالحميات, وإلى استخدام حمام البخار; ولا يكاد الطب الحديث يزيد شيئا على ما وصفوه من العلاج للجدري والحصبة; وقد استخدموا التخدير بالاستنشاق في بعض العمليات الجراحية, واستعانوا بالحشيش وغيره من المخدرات على النوم العميق, ولدينا أسماء أربعة وثلاثين بيمارستانا كانت قائمة في البلاد الإسلامية في ذلك الوقت; وأنشيء أول بيمارستان معروف لنا في بغ داد في أيام هارون الرشيد, ثم أنشئت فيها خمسة أخرى في القرن العاشر الميلادي, وكان أعظم بيمارستانات بلاد الإسلام على بكرة أبيها البيمارستان الذي أنشيء في دمشق عام 706 وفي عم 978 كان به أربعة وعشرون طبيبا. وكانت البيمارستانات أهم الأماكن التي يدرس فيها الطب ولم يكن القانون يجيزلإنسان أن يمارس هذه الصناعة إلا إذا تقدم إلى امتحان يعقد لهذا الغرض, ونال إجازة من الدولة. كذلك كان الصيادلة, والحلاقون والمجبرون يخضعون لأنظمة تضعها الدولة وللتفتيش على أعمالهم. وقد نظم علي بن عيسى الوزير . الطبيب . هيئة من الأطباء الموظفين يطوفون في مختلف البلاد ليعالجوا المرضى (931) , وكان أطباء يذهبون في كل يوم إلى السجون ليعالجوا نزلاءها, وكان المصابون بأمراض عقلية يلقون عناية خاصة ويعالجون علاجا يمتاز بالرحمة والإنسانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت