فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 61

وتنوعت المستشفيات, فهناك مستشفيات للجيش يقوم عليها أطباء مخصصون, عدا أطباء الخليفة والقواد والأمراء, وهناك مستشفيات للمساجين, يطوف عليهم الأطباء في كل يوم فيعالجون مرضاهم بالأدوية اللازمة, ومما كتب به الوزير علي بن عيسى بن الجراح إلى سنان ابن ثابت رئيس أطباء بغداد:"فكرت في أمر من في الحبوس, وأنه لا يخلو مع كثرة عددهم وجفاء أماكنهم أن تنالهم الأمراض, فينبغي أن تفرد لهم أطباء يدخلون إليهم في كل يوم, وتحمل إليهم الأدوية والأشربة, ويطوفون في سائر الحبوس, ويعالجون المرضى".

وهناك محطات للإسعاف كانت تقام بالقرب من الجوامع, والأماكن العامة التي يزدحم فيها الجمهور. ويحدثنا المقريزي أن ابن طولون حين بنى جامعه الشهير في مصر عمل في مؤخره ميضأة, وخزانة شراب (أي صيدلية أدوية) وفيها جميع الشرابات والأدوية, وعليها خدم, وفيها طبيب جالس يوم الجمعة, لمعالجة من يصابون بالأمراض من المصلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت