فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 61

وهناك المستشفيات العامة, التي كانت تفتح أبوابها لمعالجة الجمهور, وكانت تقسم إلى قسمين منفصلين بعضها من بعض: قسم للذكور, وقسم للإناث, وكل قسم فيه قاعات متعددة, كل واحدة منها لنوع من الأمراض: فمنها للأمراض الداخلية, ومنها للعيون, ومنها للجراحة, ومنها للكسور والتجبير, ومنها للأمراض العقلية, وقسم الأمراض الداخلية كان مقسما إلى غرف أيضا, فغرف منها للحميات, وغرف للإسهال, وغير ذلك, ولكل قسم أطباء عليهم رئيس, فرئيس للأمراض الباطنية, ورئيس للجراحين والمجبرين, ورئيس للكحالين (أي أطباء العيون) , ولكل الأقسام رئيس عام يسمى (ساعور) وهو لقب لرئيس الأطباء في المستشفى, وكان الأطباء يشتغلون بالنوبة, ولكل طبيب وقت معين يلازم فيه قاعاته التي يعالج فيها المرضى. وفي كل مستشفى عدد من الفراشين من الرجال, والنساء, والممرضين والمساعدين, ولهم رواتب معلومة وافرة. وفي كل مستشفى صيدلية كانت تسمى"خزانة الشراب"فيها أنوع الأشربة والمعاجين النفسية, والمربيات الفاخرة, وأصناف الأدوية, والعطورات الفائقة التي لا توجد إلا فيها, وفيها من الآلات الجراحية والأواني الزجاجية والزبادي وغير ذلك, ما لا يوجد إلا في خزائن الملوك.

الرياضيات:

ويضيف غوستاف لبون فيقول: لقد اتسع البحث في الرياضيات, ولا سيما علم الجبر, عند العرب. وقد عزي إليهم اكتشاف علم الجبر, وإن كانت أصوله معروفة منذ زمن طويل.

والحق أن العرب حولوا علم الجبر تحويلا تاما, وإليهم يرجع الفضل في تطبيقه على علم الهندسة.

وقد بلغ علم الجبر من الانتشار بين العرب ما ألف معه محمد بن موسى كتابا موطئا له بأمر المأمون, ومن هذا الكتاب اقتبس الأوروبيون, بعد زمن طويل, معارفهم الأولى لعلم الجبر.

الفيزياء والكيمياء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت