فهرس الكتاب
إنهم يقرأون التاريخ ويدركون حتما أن الإسلام الدين الحضاري الوحيد الذي يملك أدوات المعارضة, والمواجهة لعولمة الحضارة, يملك البدائل الأنسب لفطرة الإنسان, اعتقادا, وأخلاقيا, ونفسيا, وسلوكيا, واجتماعيا.
ينبغي أن نستوعب أسلوب التعامل, والتعايش مع العولمة, فأسلوب العداء والمبارزة لن يكون لنا فيه أدنى انتصار, فلا ضير, بل لا مندوحة من أسلوب التعامل والتعايش لكن في الإيجابيات, وصد تيارات وسائل الاتصال, والإعلام بأخلاقياته, وسلوكياته, ببدائل الإسلام المتطورة الراقية, وهذا لا يكفيه الإنشاء البياني, والتنظير, إنه يحتاج إلى رعاية دول إسلامية مجتمعة تؤمن بأنها مستهدفة, فتخطط لبناء استراتيجية التعامل والاستيعاب, والمواجهة لما يحتاج لذلك بفكر منفتح, وهوية عقائدية متميزة.
8 ـ القيادة المدنية للمجتمع:
ترتبط الحضارات المعمرة بصدارة أهل العلم والرأي والمشورة والكفاءة في تقدمها, فهم سدنة التقدم والحرية, والإبداع, والانفتاح العلمي, وحرية الرأي والبحث, ونماء الاقتصاد وازدهار الحياة. فالحياة واحترام الإنسان عنوان الفكر الخلاق, والإبداع, والتميز, وأمة تقودها الأوامر, تنغلق عليها منافذ النور والحرية ولا يرتجى منها أن تنهض أو تبدع.
9 ـ فتح باب الاجتهاد:
لابد من تمكين الفقهاء من توسيع أبواب الاجتهاد الجماعي, ليواكب التطور في القضايا المستجدة, فلقد كانت مهمة مجتهدي الأمة, وما قاموا به إبان النهضة, والتحضر من أهم موارد قوة الدفع للحضارة الإسلامية إرشادا وتوجيها, وإضفاء الأحكام الشرعية على المستجدات, ولم يكونوا يوما. حجرا , أو سدودا أو قيودا.
وإن التراث الضخم كما, ونوعا مما خلفه أولئك الأفذاذ ليبعث على الاعتزاز, فقد سبقوا عصرهم, وما زالت المجامع الفقهية اليوم تستمد من اجتهاداتهم في العديد من القضايا المعاصرة مع ما فيها من تعقيد وتشابك للمسائل.
والله ولي التوفيق,,,
المراجع