فهرس الكتاب
تقع غالبية المجتمعات الغنية في الجزء الشمالى من الكرة الأرضية ولذلك عرفت بدول أهل الشمال... بينما تقع غالبية المجتمعات الفقيرة في الجزء الجنوبى من الكرة الأرضية ولذلك عرفت بدول أهل الجنوب....تنتمى الدول الإسلامية لأهل الجنوب. يمثل سكان أهل الجنوب ما يزيد عن ثلاثة أرباع البشر في العالم وتحتل دول الجنوب ما يزيد عن ثلثى مساحة اليابسة.
يعانى سكان أهل الشمال من مشكلتين أساسيتين, أولهما الذعرالنووى, وثانيهما البطالة. بينما يعانى سكان دول الجنوب من مشكلات مزمنة مثل نقص الاحتياجات الأساسية كالغذاء, والمسكن, والكساء, والسلامة الصحية, والتعليم, بجانب مشاكل البطالة والازدحام وانعدام الأمن, وانخفاض أسعار المواد الأولية, والعمالة, مع زيادة أسعار السلع الصناعية التى يستوردونها.
ولكن يوجد عدد قليل من القضايا المشتركة بين أهل الشمال (الدول المتقدمة) وأهل الجنوب (الدول النامية) تتمثل في النظام البيئى, حيث توجد وتتوحد فاعلية رئات ومتنفسات كوكب الأرض والمتمثلة في الغابات في الدول النامية. كذلك مخاطر بعض الأمراض المشتركة مثل الإيدز وما تنقله الحيوانات والحشرات وكذلك التجارة وعالمية تأثيرها. وإن كانت حصة الدول النامية مجتمعة في التجارة العالمية لا تبلغ سوى 15 ـ 20%. إضافة إلى كل ذلك فإنه توجد منظمة الأمم المتحدة التى تضم دول أهل الشمال ودول أهل الجنوب بكل ما لها وما عليها من تفاوتات.
ولقد تم تصنيف العالم بعد الحرب العالمية الثانية, وفى خلال فترة الحرب الباردة التى استمرت 45 سنة, إلى ثلاث درجات: دول العالم الأول وتضم أوروبا الغربية والولايات المتحدة الأمريكية, ودول العالم الثانى وتضم الاتحاد السوفيتى ودول أوروبا الشرقية ثم دول العالم الثالث وتضم الدول النامية. وخلال هذه الفترة قاد العالم القوتان الأعظم ممثلة في الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتى الذى تأثر دوره بعد انقسامه.