فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 62

عاشرا: أن 2% من مصادر العالم المادية تخصص للبحث والتطوير, وأن المعرفة العلمية والتكنولوجية تمثل 80% من اقتصاديات العالم المتقدم وال 20% الأخرى تذهب إلى رأس المال والعمالة والموارد الطبيعية, والعكس صحيح بالنسبة للدول النامية, كذلك فإن الإنف اق على البحث العلمى في الدول المتقدمة يتراوح ما بين 2 إلى 3.5% من الناتج القومى, كما أن نسبة ما ينفقه القطاع الإنتاجى في تلك الدول من جملة ما ينفق على البحث العلمى يتراوح ما بين 60 إلى 80%, وتتحمل حكومات هذه ال دول ما بين 20 و 40% لكل دولة.

لكل تلك الاعتبارات أصبحت التنمية الاقتصادية والاجتماعية لأى مجتمع تعتمد على ما يمكن لأعضائه أن يقدموه لمجتمعهم من نتاج فكرى وعقلى وعضلى, وكلما زاد نصيب النتاج الفكرى والعقلى عن النتاج العضلى, زاد المجتمع نموا بمعدلات أكثر, وحقق الرقى والرخاء.

مقومات القدرة التنافسية:

أولا: إن القدرة التنافسية تكتسب من خلال عوامل عدة: امتلاك التكنولوجيا المتقدمة, والإدارة المتطورة, والاستثمار في البحث العلمى لإنتاج المعرفة, والاستثمار في تحويلها إلى سلع أو خدمات, والنزول بها إلى الأسواق بطرق أكثر كفاءة. لقد جاء الاهتمام بالقدرة التنافسية للمنتجات, والتميز التنافسى للأفراد, نتيجة للتغيرات الدولية وما صاحبها من تحديات أثرت وتؤثر على الواقع الوطنى, وأصبحت جودة الإنتاج وكفاءة العمالة تواجه منافسة شرسة في الداخل والخارج. كما يواجه الإنتاج ممارسات جديدة مثل التحول من التكنولوجيا الكثيفة العمالة إلى التكنولوجيا كثيفة رأس المال وبالتالى كثيفة المعرفة, وإدارة الج ودة الكلية, ونظ ام الأيزو, وتوريد المكونات في زمن مح دد, والإنتاج المجود من أول مرة ... إلخ.

ثانيا: أن هناك اتفاق عام على أن الاقتصاد سيكون هو المكون الأساسى للقوة في العقود القادمة...وستعتمد القوة الاقتصادية على ستة عناصر أساسية هى:

1ـ التعليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت