فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 62

... وهذه الأساسيات الثلاثة يجب إعدادها وتنفيذها بكل دقة.

إن ضرورة تحديد دور التكنولوجيا في التنمية تخرج من حقيقة أن التكنولوجيا هى العامل الرئيسى في كل النظم الإنتاجية القائمة على المعرفة. فالتكنولوجيا يمكن أن تتغلب بها على عوامل مثل ندرة العمالة أو الموارد. وفى هذا الصدد يأتى عامل جديد في الإنتاج وهو تكنولوجيا المعلومات, الذى يمثل أداة استراتيجية تعلو بالقيمة المضافة, وبالمهارات والمعرفة والأنشطة كثيفة التكنولوجيا... كما تسرع التكنولوجيا الم عامل الكلى للإنتاجية.

11ـ الفجوة بين الدول الإسلامية والدول المتقدمة

يعتمد النمو الاقتصادي اليوم والمحافظة على استدامته على العلم والتكنولوجيا. ولايوجد سبيل لتخطى الفجوة بين دول الشمال ودول الجنوب ومن بينها الدول الإسلامية وتحقيق التقدم والرفاهية لشعوب الأمة الإسلامية إلا من خلال الاستخدام المكثف للعلم والتكنولوجيا في برامج التنمية الاقتصادية.

وتحظى الدول المتقدمة في الوقت الراهن بنمو اقتصادى غير مسبوق, وتتسع الفجوة بين الدول المتقدمة والنامية أو بين الدول السريعة وال دول البطيئة. ويعزى كل من النمو والفجوة إلى فرق كبير في إتقان إنتاج واستخدام العلم والتكنولوجيا. بمعنى أن المنجزات العلمية والتكنولوجية للدول المتقدمة تحركت بسرعة وبمهارة فائقة وتحولت إلى سلع وخدمات, بعكس الدول النامية التى لم تستطع إتقان إنتاج واستخدام العلم والتكنولوجيا.

وليس بغائب عن أحد أن الدول المتقدمة تبنت لزمن طويل إنشاء قاعدة عريضة ومكثفة للعلم والتكنولوجيا, وركزت على تعليم الخريجين وطلبة الدراسات العليا, واهتمت بالتدريب, وتبادل الأساتذة الزائرين القادرين على تكوين وتنمية الموارد البشرية. وهذا التركيز على البشر والبنية التحتية كانت وراء إنشاء الجهاز القومى للابتكار, والذى يرتبط ويتكامل مع برامج التنمية القومية في كل بلد من بلدان العالم المتقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت