فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 62

وكأمثلة لتوضيح الفجوة بين الدول المتقدمة والدول النامية....نذكر:

1ـ في عام 1992 بلغ اجمالى الإنتاج المحلى لـ 21 دولة عربية تعدادها 234 مليون نسمة حوالى 380 بليون دولار أمريكى, وهذا المبلغ يساوى 21% من إجمالى الإنتاج المحلى لألمانيا, و31% من إجمالى الإنتاج المحلى لإيطاليا.

2ـ يبلغ اجمالى الناتج المحلى في الوقت الحالى لـ 55 دولة إسلامية أعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامى 1150 بليون دولار, مقارن ة ب 1500 بليون دولار لفرنسا و2400 بليون دولار لألمانيا و5100 بليون دولار لليابان.

3ـ على المستوى القطاعى...يعمل في قطاع الصناعات النسجية في الولايات المتحدة الأمريكية 320 ألف فرد, يساهمون بحوالى 61 بليون دولار في إجمالى الناتج المحلى للولايات المتحدة الأمريكية...فى حين يعمل في نفس القطاع بمصر حوالى نفس العدد تبلغ مساهمتهم في إجمالى الناتج المحلى المصرى حوالى 2.6 بليون دولار.

كذلك فإن دول البترول مثل السعودية والكويت وإيران والإمارات العربية المتحدة, الذين ينظر إليهم كدول"غنية", وكذلك الدول التى تسمى"بالنمور الآسيوية"لما حققته من نجاحات اقتصادية ملموسة, فإنها لا يمكن أن تقارن بالأداء الاقتصادى لدول الغرب المتقدمة تكنولوجيا . وهذا يوضح جليا أن الثروة الحقيقية لبلد ما لا تقبع في مواردها الطبيعية, ولكن في جودة العلم والقدرة على استخدام المعرفة الناتجة عنه خصوصا من خلال تطبيق العلم والتكنولوجيا في عمليات التنمية القومية.

فمثلا لا تملك اليابان أى موارد طبيعية, ولكنها أنشأت ما يزيد عن 120 جامعة في مدينة طوكيو وحدها, وعندها ما يزيد على الألف جامعة منتشرة في أنحاء اليابان. ونتيجة لهذا . ومن خلال التقدم التكنولوجى . تحولت اليابان إلى عملاق اقتصادى, ومما يدل على ذلك أن عدد البراءات الممنوحة لليابان اليوم تزيد عن خمسة أضعاف الممنوحة للولايات المتحدة الأمريكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت