فهرس الكتاب
كما تتناول الدراسة الاقتصاد المعتمد على المعرفة أو ما يعرف بالاقتصاد المعرفى حيث تحقق المعرفة الجزء الأعظم من القيمة المضافة. وهناك فجوة معرفية بين الدول الإسلامية والدول المتقدمة وليس أمام الدول الإسلامية إلا أن تتبع استراتيجيات فعالة متكاملة لتضييق تلك الفجوة وذلك عن طريق: الحصول على المعارف وتطويعها واستنباط الجديد فيها محليا , التعليم والارتقاء في سلم مستوياته والتدريب والتأهيل المستمرين طوال الحياة. إن اجتذاب المعرفة التكنولوجية المتقدمة من خلال الاستثمار الأجنبى المباشر لا يتطلب إعفاءات ضريبية أو قوانين خاصة, وإنما يشجعه نظام تعليم قادر على إنتاج قوى بشرية مؤهلة لاستيعاب المعرفة التكنولوجية وأسواق مال تتمتع بالشفافية وضمانات حرية تدفق المعلومات. ومن ثم فعلى حكومات الدول الإسلامية أن تتبنى السياسات وسن القوانين التى تعمل على تحقيق ذلك.
وتكتسب القدرة التنافسية من خلال امتلاك التكنولوجيا المتقدمة والإدارة المتطورة والارتقاء بالقدرات البشرية في مجال التفاوض والاستثمار في البحث العلمى لإنتاج المعرفة والاستثمار في تحويلها إلى سلع وخدمات والنزول بها إلى الأسواق بطرق سريعة. وعلى كل دولة إسلامية أن تتبنى استراتيجية لبناء القدرة التنافسية في إطار استراتيجية عليا للتنمية. كذلك يجب بلورة دفع وتطوير الدور التنموى للقطاع الخاص والمجتمع المدنى وأهمية قيامه في الإنفاق على البحوث والتطوير ودخوله شريكا للدولة في مجال التطوير التكنولوجى.