فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 62

وتحتاج الدول الإسلامية . شأنها في ذلك شأن الدول الأخرى . إلى خمس مجموعات من التكنولوجيات القائمة على العلم لتحقيق برامجها وخططها القومية, وهذه المجموعات هى: تكنولوجيات من أجل الاحتياجات الأساسية, تكنولوجيات من أجل تحسين جودة الحياة, تكنولوجيات من أجل خلق الثروة, تكنولوجيات من أجل الإنتاج العلمى وتوليد المعرفة, وتكنولوجيات من أجل الإدارة السليمة (الراقية) .

ومن المعلوم أن الدول المتقدمة تحظى في الوقت الحالى بنمو اقتصادى غير مسبوق .... تتسع الفجوة بين الدول المتقدمة والدول الإسلامية .... ويعزى كل من النمو والفجوة إلى فرق كبير في إتقان إنتاج واستخدام العلم والتكنولوجيا. بمعنى أن المنجزات العلمية والتكنولوجية للدول المتقدمة تحركت بسرعة وبمهارة فائقة وتحولت إلى سلع وخدمات بعكس الدول الإسلامية التى لم تستطع حتى الآن إتقان إنتاج واستخدام العلم والتكنولوجيا في برامجها الاقتصادية. الأمر الذى يدعو كل دولة إسلامية منفردة ومجتمعة إلى إنشاء جهاز قومى للابتكار.

كما عددت الدراسة عناصر التخلف في الدول الإسلامية وكذلك مقومات النهضة التى يمكن استخدامها كبذور للتنمية التكنولوجية والتقدم الحضارى حيث تبين أن الدول الإسلامية بقدر ما تعانى من مشاكل إلا أنها تمتلك من المقومات ما يجعل توطين وتنمية التكنولوجيا أمرا ممكنا إذا وضحت الرؤية وصحت العزيمة.

وتخلص الدراسة إلى رؤية لحضارة إسلامية تقوم على ثمانية محاور:

(1) دفع أبنائنا منذ الطفولة إلى طلب العلم والدأب في تحصيله.

(2) التركيز على دراسة الحقائق والنظريات في العلم لعرض الحقائق من وجهة نظر إسلامية مقنعة لأجيال المتعلمين من شباب الإسلام.

(3) اعتبار المسجد معهدا ومدرسة وجامعة يتلقى فيه رواده ما يش بع ظمأهم من المعرفة بجانب ممارسة شعائر الإسلام.

(4) محاولة الوصول في مناهج التعليم إلى نظرية إسلامية للفن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت