فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 113

] [القصص: 83] ). - حب الظهور وشهوة التصدر،بل وعن (شهوة الميكروفون) حدث ولا حرج،والتسابق على الإمامة،وتلاحٍ على الخطابة، واستأسدٍ في طلب الأمر كأنه الصديق يوسف - عليه السلام - لما { قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ} (يوسف:55) . وهناك أمثلة كثيرة نضرب الصفح عن ذكرها،فما أدراك بالأمراض المستعصية التي هذه الأشياء أعراض لها وإنا لله وإنا إليه راجعون.

الانكباب على الأناشيد والأشعار زهدية كانت أو جهادية:

هذه النقطة أصبتني بذهول لفترة بسبب اختلاف المواقف وتباينها، ففي السابق كان موقف الدعوة واضحا في مسألة الأناشيد وهو الانشغال بالأهم فالمهم ، فترتيب المهام يحتم علينا نبذ الأناشيد وقد صدرت عدة فتاوى بل وجمعت بعض الكتيبات والرسائل التي تؤيد هذا الموقف.

ولكن الحال تغير وصارت الأناشيد جزء لا يتجزأ من سماع بعض الشباب، بل لا يخلو جهاز حاسب آلي شخصي من مجموعة لا بأس بها منها، وتنوعت الأناشيد من صوتية إلي مصورة كالفيديو كليب أو بمصاحبة لقطات من بعض الأفلام الجهادية، ولمع في سماء الأناشيد أسماء نجوم المنشدين من أقصى البلاد إلى أدناها، بل لم يخلُ الأمر من مشاركة بعض القراء المشاهير في هذه الموضة الجديدة ، ثم تقديم بعض مشايخ الدعوة لبعض أشرطة الأناشيد، ومن ثَم ظهور الفضائيات التي تتبنى ذلك ، وبل وظهرت القنوات المتخصصة لها،وهذا يؤكد وجود هذه الظاهرة وفشوها تحت ما يسمى البديل الإسلامي للأغاني، وما خفي كان أعظم.

الملل والفتور:

ظاهرة إنسانية استحقت الرصد والاهتمام من كافة المهتمين بالسلوك الإنساني، فإقبال النفس وإدبارها له علاقة وثيقة بالإرادة الإنسانية بل والهدى والضلال،لأن ارتكازه على مكون نفسي عام وهو نتيجة تصارع جواذب الإثقال ، وعوامل الارتقاء ،فالدوافع إليه كثيرة منها ذاتي جبلي ومنها خارجي بيئي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت