فهرس الكتاب
، وأقصد به ضربة الحظ الذي ينتظرها الجميع ، فالكل ينتظر حلولا سحرية تحقق أمانيه ،وكأننا نعيش قصص الأطفال فعلاء الدين كان معه مصباحه وجنيه ، وألف ليلة وليلة سحرها وخاليها، فالفتاة تنتظر الرجل الذي سوف ينقلها من فقرها إلى غنى طاغيا أحلامها فيه مجابة و...و...و...، والشاب الملتزم الذي كان بالأمس يحلم بالغنى والثراء بضربة حظ أيام ما قبل الالتزام لأنه رأى ثراء البعض حوله دون تعب أو نصب بل بضربة أو سفرة ، صار ينتظر انتصار الإسلام بنفس الضربة ،فيملّ من طول الطريق وحفظ مناراته ، فلا يستطع المحافظة على طلبه للعلم ولا إصلاح النفس بالمجاهدة والمحاسبة فيستثقل الخطوات ويستطيل الطريق فيمل ويستحسر.
يقول د/ العبدة حفظه الله تحت هذا العنوان الملل من كواذب الأخلاق (جاء في( صحيح ابن حبان ) عن عائشة -~- تصف خلقًا من أخلاق الرسول ' قالت: ( كان عمله ديمة ) (1) ، وفي حديث آخر قالت: ( كان أحب الأعمال إلى رسول الله ' الذي يدوم عليه صاحبه ) (2) .
(1) صحيح ابن حبان 27/2 بتحقيق الأرنؤوط ، قال ابن الأثير: الديمة: المطر الدائم في سكون .
(2) المصدر السابق 28/2 .