فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 113

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (( تَفَكَّرُوا فِي آلاءِ اللَّهِ ، وَلا تَتَفَكَّرُوا فِي اللَّهِ - عز وجل -.(1 ) ))

5-البحث والتشقق في مسائل سابقة وترك البوائق الحالية:

تحت هذا عنوان ( إلى أقسام العقيدة ) يبث أحزانه فضيلة الدكتور سعيد بن ناصر الغامدي حفظه الله - عز وجل - فيقول (هذا رأي موجه إلى زملائي وزميلاتي في أقسام العقيدة في الجامعات، شاكرًا جهدهم المبارك فيما قدموه من أبحاث ودراسات، ومثمنًا - في الوقت نفسه- ما بذلوه من جهود في تعلم العقيدة الإسلامية وتعليمها، وأود أن أضيف بان هذه الجهود يجب أن تصقل بجهود أخرى لها أهمية كبيرة في نظري واقترح ما يلي:

1-العناية بالانحرافات الاعتقادية والفكرية التي شاعت و طمت في هذا الزمان، واجتاحت بعض أبناء المسلمين بشبهات ليست من جنس كلام الجهمية ولا القدرية ولا غيرها من الفرق.

2-البقاء في الصراع العقدي التاريخي والانحصار فيه، دليل إفلاس وجمود، وبرهان قوي على ضعف التصور وانكماش الثقافة، على أنه يمكن الاستفادة من بعض آليات ذلك الصراع للدخول في غابات الأفكار والعقائد الجديدة التي بدأت تنتشر في الناس كالتلوث في الهواء.

3-تحقيق المخطوطات القديمة عمل جيد، وأجود منه تحقيق معاني الإيمان ومقتضياته وأسبابه وروافده ومحفزاته ومثبتاته في واقع تجرفه رياح المادية وتتلاعب بعقول الناس وقلوبهم.

4-استخراج عظام الفرق (المندثرة) وإقامتها على حلبة الصراع مؤشر عجز وجبن، وعوز ثقافي ومعرفي يؤذن بالانقراض السريع لأصحابه، ويجعل أهل الباطل والشر يستطيلون ويتمادون.

(1) رواه الطبراني في الكبير والبيهقي في الشعب و اللالكائي في السنة وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم 1788.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت