فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 113

5-سيبقى في كل فئة وقسم وجامعة من يقاوم التطور ويحارب التجديد وهذا أمر طبيعي، ولكن غير الطبيعي أن يقبض هؤلاء على زمام التأثير والتحكم، ويقاومون الأبحاث الحديثة والمقترحات الجديدة التي تبقي هذه الأقسام بعيدًا عن مدار الفاعلية والتأثير، ولو أن ابن تيمية رحمه الله انحصر في مشاكل عصر الإمام أحمد لما كان له شأن يذكر!!

6-هناك من لا يدرك التغيرات الاجتماعية والفكرية، وربما لا يعلم بوجودها، وهناك من يدري بها على وجه الإجمال، ولكنه يدعي أنها لا تؤثر وليس لها صفة التحرك والاستمرار،وهؤلاء يعيشون حالات جدب شديدة يحتاجون معه إلى غيث علمي يرفع عنهم الجفاف والتصحر، ولا يصح شرعًا ولا عقلًا أن يتسلم هؤلاء -مع فضلهم وصلاحهم- دفة قيادة هذه الأقسام لأنهم بتصوراتهم هذه يحولونها إلى متاحف مزينة بالغبار ومزدهرة بالتثاؤب، ومن براهين ذلك أن تجد بعضهم ينطلق حين الحديث عن السالمية والخطابية المنقرضة، ويصمت حين يسأل عن العصرانية والتنوير، أو البرجماتية أو الليبرالية وهي تدق أسوار جامعته وتسلب عقول أبناء بلده!!

7-يجب أن تحدد الأقسام أولوياتها في مجال التربية والبناء العقدي، وفي مجال الوقاية والحماية الاعتقادية.

فالتشكيك في الدين وفي الربوبية لا يكفي فيه مجرد النفي -الوارد في كتب الأوائل- بأنه لا يوجد أحد يجحد الربوبية، بل لا بد من تعزيز معاني الإيمان بالبرهان والأسلوب المناسب للعصر، ثم إن إقامة حرب مستمرة مع بعض الفرق الإسلامية الحية منها والمنقرضة ليس لازمًا بالضرورة في هذا العصر الذي سادت فيه العقيدة العلمانية ودست أنفها في كل شيء، معتمدة على زعزعة المحكمات وتدنيس المقدس، والتشكيك في القضايا العقدية والشرعية.

استيقظي أيتها الأقسام الموقرة فالأمر أسرع وأشرس مما يتصوره بعض الأعضاء الفضلاء.).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت