فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 113

أما النقطة الأولى: فهي أنا أُرجح أن يبتدأ طالب العلم بتحقيق المسائل يعني الكتب العقدية التي حققت المسائل مثل ما كتبه الأئمة رحمهم الله تعالى كابن قدامة أو شيخ الإسلام ابن تيمية في بعض رسائله ونحو ذلك، فنقول إن كتب هؤلاء تُعتبر كتب تحقيق يعني أنها جاءت بعد استقراء للأدلة والأقوال وأقوال الأئمة ونحو ذلك فينطلق منها ثم بعد التحقيق لا بأس أن يقرأ في كتب السلف رحمهم الله تعالى، فيبتدأ بالكتب التي حققت حتى يُصبح لديه شيء من الفهم الصحيح للمسائل، وتُشبه هذه القضية تمامًا قضية أخذ الأحكام الشرعية لو أراد إنسان أن يأخذ الأحكام الشرعية من الكتاب والسنة بدون قواعد في أُصول الفقه وبدون قواعد الفقهاء ونحو ذلك فممكن يستفيد لكن سيجد إشكالات سيجد أن هناك قضايا ربما تتعارض عنده من ناحية الدلالة لا يستطيع لوحده أن يجد لها جوابًا، لكن كون طالب العلم يعتمد الكتاب والسنة أصلًا ولكن يستفيد من كتب المحققين في هذه المسائل فتكون عنده خلفية أصولية يعرف فيها مراتب الأدلة ونحو ذلك، تكون عنده خلفية أيضًا فقهية يعرف فيها منطلقات الفقهاء رحمهم الله تعالى، هنا ستكون استفادته من كتب السنة استفادة يعتمد فيها على الدليل يُرجح فيها دون أن يقع في خلل في أصل عظيم، كذلك أيضًا فيما يتعلق بمسائل العقيدة كما ذكرت لكم قبل قليل.

ننتقل بعد هذا إلى فقرة أُخرى وهي قراءة الكتب المخالفة للعقيدة، هل يقرأ طالب العلم كتب المخالفين أو لا يقرأها ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت