فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 113

مسألة يعني ما بين من يقول لا ينبغي للإنسان أن يقرأ كتب المخالفين لأنها تُثير الشُبه الخ، وبين من يقول لا، يجب أن يكون الإنسان حرٌ في طريقة أن يقرأ لأنه متمكن من عقيدته ودينه ونحو ذلك، وفي الفترة الأخيرة للأسف الشديد يعني كثر تداول أن طالب العلم ينبغي أن يفتح نفسه على المذاهب الأخرى وكتب الآخرين ويكون مُنفتحًا عليها تمام الانفتاح الخ وهي مبنية على مسألة سبقت قد أشرنا إليها قبل قليل تتعلق بالحريات وسماع الرأي الآخر.

حقيقة انتبهوا معي إلى هذه المسألة القراءة في كتب المذاهب الأخرى طبعًا لها أحوال ويختلف أمامها طلاب العلم أحيانًا تكون قراءة واجبة ليجد الرد على هذه الفتنة أو هذه المقالة التي هجمت على المسلمين وتؤثر على دينهم وعقيدتهم فتحتاج الأمة إلى من يُدافع ومن يصدها ومن يردها وهذه لا تتم إلا بالقراءة والمناقشة، وأحيانًا تكون هذه الديانة بعيدة جدًا عن المسلمين لا أثر لها عليهم فلا حاجة إلى إقحام المسلمين بها ولا حاجة إلى القراءة، وكم من ديانات تُعد بالمئات موجودة اليوم والله لا حاجة للمسلم في أن يقرأ عنها شيئًا إلا من باب الثقافة أن الديانة الفلانية فيها كذا وكذا لكن أن يقرأ في كتبها أو أن يقرأ في عقائدها ونحو ذلك لا حاجة إلى ذلك، وهناك أشياء بين بين، وخاصةً مع العولمة والإنترنت والمحطات الفضائية وغيرها فإنه كثر وللأسف الشديد تداخل الأفكار والمقالات والمذاهب ونحو ذلك وهنا يأتي القضية التي أُريد أن أتحدث عنها وهي:

هل يقرأ الإنسان في كتب المخالفين أو لا يقرأ ؟

هذه سأبنيها على قاعدتين:

القاعدة الأولى: هي أن الإنسان لا يقرأ في كتب المخالفين إلا إذا كان مؤصلًا وعند الحاجة إلى ذلك، شرطان:

الشرط الأول: أن يكون مؤصلًا .

الشرط الثاني: أن تكون هناك حاجة ماسة إلى ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت