فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 113

بعض القراء في الفترة الأخيرة صاروا يقرأون لبعض أرباب الفكر الغربي أو الفكر المستغرب أو لبعض كتابات الحداثيين أو العلمانيين أو غيرهم فصار يقرأ بدون ثقة مما عنده من منهج أهل السنة والجماعة، صار يقرأ بإعجاب في هذا الكاتب هذه القراءة في هذه اللحظات التي يَنِدْ فيها الذهن عن موطن المعركة وحقيقة المعركة يجد نفسه وقد حشر نفسه في زمرة هذا الخصم وربما انتقل بعد ذلك إلى أن يكون أحد تلاميذه ومُريديه هذه من أخطر الأشياء و يؤسفنا أنه وقع فيها البعض وقد يقع فيها البعض وقديمًا قال أبو بكر ابن العربي صاحب أحكام القرآن وصاحب عارضة الأحوذي شرح الترمذي أبو بكر ابن العربي المالكي صاحب العواصم من القواصم أيش قال عن شيخه أبي حامد لأنه هو من بلاد المغرب وزار بلاد المشرق ويُقال أنه قابل أبا حامد الغزالي وأبو حامد الغزالي معروف في تنقله له إمامه مهمة جدًا أن يُنتبه لها يقول فيها (شيخنا أبو حامد دخل في بطون الفلاسفة وأراد أن يخرج فلم يستطع ) أيش معناه بلعوه يعني الفلاسفة بلعوه ومعنى هذا أن الإنسان في هذه الحالة حينما يبلعه الكاتب أو المفكر يتحول إلى تلميذ له غايته أن يفهم ما يقول هذا المفكر غايته أن يقرأ كتبه غايته أن يفكر كما يُفكر وهذا من أخطر ما يمر به القارئ على مدار الأزمان لكن في هذه الفترة الأخيرة أن أعتبرها من أخطر الأشياء التي تمر بطلاب العلم وبالشباب، إعجاب بكاتب معين صاحب فكر صاحب اجتهادات صاحب رأي صاحب الخ وإذا بهذا الإنسان يقرأ له هذه القراءة له خطيرة جدًا لأنه قد يبلعه الكتاب لأنه أكبر منك وكما قلنا عنده حجج عنده أسلوب عنده طريقة عنده وعنده وعنده فإذا كنت أنت تنطلق من منطلق غير واثق فلربما لحقت به وتبعته بل وربما صرت أحد تلاميذه الصغار وأنت تظن أنك تُعرج بنفسك إلى ميادين الفكر الحر والنظر المفتوح والرأي الخ وتأتي إلى زملائك القدامى وتُناقشهم وتُغفلهم وأحيانًا تسخر منهم وتظن أنك أنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت