فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 68

الأطفال

أولى الإسلام عناية خاصة بالأطفال وتربيتهم وتقويمهم وجعلهم من زينة الحياة الدنيا ولا تكتمل هذه الزينة إلا بصلاحهم وبرهم.

وهؤلاء الصغار أمانة في أيدينا، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته .. » الحديث.

وتظهر أولى مظاهر خطورة الخدم على الأطفال لسرعة تقبلهم وصفاء أنفسهم، فهم كالعجينة التي تتلقفها الأيدي وتصنع بها الشكل الذي تريد، ومن هنا كانت خطورة الخدم عظيمة على عقيدة وسلوك وتعامل الأطفال، فينشأون يتعلمون ويقتبسون حسب دينها وخلقها وتصرفاتها، فإن كانت كافرة فالله المستعان على من يُربى في حضن كافرة، أما إن كانت مسلمة فكما رأينا أن غالبيتهن أميات ومن لم تكن أمية قراءة وكتابة من المربيات فهي أمية بالعلم الشرعي الواجب معرفته من الدين بالضرورة، ولهذا فهي لا ترقى إلى مستوى التربية الإسلامية الصحيحة؛ فيصبح الولدان بهذا مفرطين في تربية أبنائهم، ووالله إن بعض الخدم لا يصلح أن يترك ليرعى الغنم فما بالك بتوليه شئون التربية قليلها أو كثيرها.

ولا ننسى أن الخادمة لا تشعر بعاطفة الأمومة أو القرابة مع الأطفال في منزل مخدوميها، وذلك هي تعاملهم معاملتين مختلفتين؛ إحداهما الوجه الحنون في حضور الوالدين، والوجه العابس الآخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت