فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 68

يعلم أن هذه قنبلة سوف تنفجر في أي لحظة من اللحظات، لقد تحول هذا المنزل إلى أحزان وأوهام، لقد رزق الله الزوجة بمولود وحمد الله على ذلك، ولكن بعد أيام مرض الطفل مرضًا شديدًا، فذهب به إلى الطبيب، وبعد الكشف عليه تبين أنه لا يوجد أي شيء على جسم الطفل ظاهرًا، ثم وصف علاجًا له حسب العادة المتبعة، وبعد أيام توفي الطفل وحزنا عليه أشد الحزن، وقالوا: إنه قضاء الله وقدره، وبعد فترة من الزمن أكرمهما الله بمولود آخر، وفرحا به أشد من الأول، وحافظا عليه أكثر من محافظتهما على أنفسهما، فأصابه من المرض ما أصاب أخاه وكانت النتيجة هي الوفاة، فكانت التساؤلات تدور بخلد الأب والأم، وشاء الله عز وجل أن يتجاورا مع إحدى الأسر، وكانت هذه الأسرة لديها خادمة، فتمت الزيارات بين الأسرتين، وتقابلت الخادمتان، فرأت الخادمة الأولى أن الخادمة الثانية يكون الأطفال في حجرتها وفوق ظهرها، يلعبون ويسرحون، فسألت الخادمة الأولى: كيف تسمحين لنفسك بمثل هذه الضوضاء والتعب وعدم الراحة؟ فقالت لها الخادمة: أنا مرتاحة لذلك، وهنا اتضح أن الخادمة الأولى لا تستسيغ صراخ الأطفال، ولقد تخلصت من الطفلين السابقين بطريقة بشعة مخيفة، لا يقبلها دين ولا عرف، وتتمثل هذه الطريقة بأن تمسك دبوسًا أو إبرة فتضعها في وسط رأس الطفل، لأن هناك منطقة ضعيفة شفافة تعرفها الأمهات، فتدخل هذه الآلة إلى آخرها حتى تستقر في المخ ثم تنزعها فتكون النهاية المؤلمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت