الصفحة 21 من 59

وزيادة على هذا الوعيدِ الشّديدِ في الآخرةِ على المنفق سلعته بالحلف، فإن ذلك ممحق للبركة، قال صلى الله عليه وسلم: (( الْحَلِفُ مُنَفِّقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مُمْحِقَةٌ لِلْبَرَكَةِ ) ) (6) وفي رواية (( للربح ) ).

حواشي واحفظوا ...

(1) انظر تفسير الإمام الطبري لهذه الآية 6/ 527 (المعارف) . (2) رواه البخاري في البيوع، الفتح4/ 316. (3) تفسير ابن جرير الطبري: جامع البيان عن تأويل آي القرآن 6/ 533. (4) رواه البخاري في كتاب التوحيد، الفتح 13/ 423. (5) رواه مسلم في الإيمان، 2/ 114،بشرح النّووي. (6) متفق عليه: البخاري في البيوع، الفتح4/ 315، ومسلم في البيوع11/ 44بشرح النّووي.

المحتويات

لا تبع على بيع أخيك

المسلم أخو المسلم، ومن حقوق هذه الأخوة أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير، ومن ذلك ألايبيع على بيع أخيه، قال صلى الله عليه وسلم: (( لاتلقوا الرّكبان ولا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ ) )وقال أبو هريرة: (( نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ التَّلَقِّي وَنَهَى عَنِ النّجْشِ ... وَأَنْ يَسْتَامَ الرّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ ) ) (1) وهذا في حكم المرفوع.

وفي هذين الحديثين نهيٌ عن أربعة أمور محرمة يقع فيها كثير من النّاس وهي:

1 ـ بيع الرّجل على بيع أخيه.

2 ـ وسومه على سومه.

3 ـ وتلقي الرّكبان.

4ـ والنّجش.

أما الأول: وهو بيع الرّجل على بيع أخيه فيكون على صورتين: في البيع والشّراء.

الأولى: أن يشتري "محمد" من "علي" سلعة ما وهما في مجلس العقد لم يتفرقا، وخيارهما باقٍ، فيأتي "زيد"، ويعرض على"محمد" سلعة مثل التي اشترى من "علي" بأرخص ثمنًا منها، أو أجود منها بسعر سلعة "علي".

الثّانية: أن يبيع "عثمان" سلعة على "إبراهيم" بخمسة آلاف ثم يجيء "أحمد" إلى "عثمان" فيطلب منه السّلعة بأكثر من الثّمن الذي دفعه "إبراهيم" في تلك السّلعة، حتى يندم "عثمان" فيفسخ العقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت