الصفحة 52 من 59

" لقد تفتحت أعيننا في الصّبا، فإذا نحن في بيداء موحشة نخبط في دروب ملتوية، ونعرج يمنة ويسرة بعيدين عن جادة الحق، وأبواق الثّقافة الدخيلة يقودون القافلة إلى مصرعها الوخيم، وينفثون فيها السّموم المخدرة حتى تستكين لهم وتسلم قيادها، وهي في غفلة عما انطوت عليه جوانحهم ... جاءوا بقصص خليع يثير الشهوة، ويقتل الحياء، ويلطم وجه الفضيلة والشرف، ويوحي بالإجرام والفسق ... وأدب موبوء يزلزل العقيدة ويخدش وجه العفاف ويعرض على الناس باسم القصة، إنه أدب نغل (2) ، وورد آسن، وغذاء عفن، التقطه من يتجرون بعقلية الجماهير، ومن وقعوا وقوع الذباب على الفضلات الفاسدة من نفايات الحضارة الأوربية، وقدموه لقومهم في شكل زري. إن النّفوس المريضة، والعقول الهزيلة التي يخلبها (3) الزّيف، وتغويها المظاهرالخداعة والقلوب الخالية من الإيمان هي التي تهيم بالأباطيل فتعتسف الطريق (4) ، وتنفذ في سراديب (5) البهتان ... )) (6)

أخي المسلم: أما تحب أن تكون مفتاحا للخير، مغلاقا للشر، فإن الرّسول صلى الله عليه وسلم يقول: (( إِنَّ هَذَا الْخَيْرَ خَزَائِنُ وَلِتِلْكَ الْخَزَائِنِ مَفَاتِيحُ، فَطُوبَى لِعَبْدٍ جَعَلَهُ اللَّهُ مِفْتَاحًا لِلْخَيْرِ مِغْلاقا لِلشَّرِّ، وَوَيْلٌ لِعَبْدٍ جَعَلَهُ اللَّهُ مِفْتَاحًا لَلشَّرِّ مِغْلاقًا لِلْخَيْرِ ) ) (7)

أخي المسلم الغيورعلى دينه ومجتمعه، بعد أن عرفت منشأ هذه المجلات والقائمين عليها، والهدف من إصدارها وترويجها في بلاد المسلمين أقول لك:

ـ إنك ببيعك إياها تعين هؤلاء وأولئك على نشرسمومهم، وزبالة أفكارهم وعلى إفساد مجتمعك بنشر الصّور المثيرة للغرائز، والمقالات المشوشة للأذهان.

ـ فهل ترضى أن تكون ساعدا يحمل معول هدم لمجتمعك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت