الصفحة 53 من 59

ـ وهل طابت نفسك أن تكون ممن يعين على الإثم والعدوان، ويخذل أهل الحق والداعين إليه؟، والله سبحانه وتعالى يقول: {وتعاونوا على البروالتقوى ولاتعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب} [المائدة:2]

ـ وهل طابت نفسك واطمأن قلبك أن تكون ممن يشيعون الفاحشة في المؤمنين وينشرون الفساد والانحلال بين أبناء المسلمين؟ والله جل ذكره يقول: {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لاتعلمون} [النّور: 19]

ـ ثم هل ترضى أن تأكل مالا حراما، وتطعم أولادك وتكسوهم بمال حرام وقد عرفت وعيد من أكل المال الحرام (8)

وقد أفتى العلماء بحرمة بيع هذه المجلات، وشرائها واقتنائها. قال فضيلة الشّيخ محمد بن صالح العثيمين: " إن اقتناء مثل هذه المجلات حرام، وشراءها حرام، وبيعها حرام، ومكسبها حرام، وإهداءها حرام، وقبولها حرام، وكل ما يعين على نشرها بين المسلمين حرام )) (9)

قفأيها المسلم، المحب لدينه، المشفق على نفسه مع نفسك وحاسبها وتفكر في حالك، وما جررته عليها، أكل هذا من أجل مال حقير، منزوع البركة في الدنيا، وهو عذاب أليم في الآخرة؟!، إنك موقوف فمسؤول عن مالك من أين اكتسبته وفيم أنفقته (10) فماذا أنت قائل عندا لسؤال؟ أتقول: كسبته من بيع مجلات تستثير الغرائز البهيمية، وتسمم أفكار الشّباب؟ هذا جوابك لا محالة، ولن تستطيع الحياد عنه، فإن الله يعلم السّر وأخفى، وذلك الموقف حق أنت مؤمن به ومصدق لأنه جاء عن الصّادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى. فهل ترضى بذلك جوابا، إذا: فكرفي الأمر، وتأمل عاقبته:

وإذا التَمَسْتَ دخولَ أمر فالتمس من قبلِ مَدْخَلِهِ سبيلَ المخْرجِ

راقب العواقب تسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت